Modern technology gives us many things.

خطابٌ حكيم ومُتطلع نحو المُستقبل

423

 تميزخطاب الملك محمد السادس التاريخي الذي وجهه من العيون يوم الجمعية 6 نوفمبر 2015، بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، بلغة جريئة وصريحة. وهو أيضا خطاب حكيم ومتطلع نحو المستقبل. باعتبار أنه يندرج في إطار تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتطبيق الجهوية المتقدمة. وبالتالي فإن النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية انطلاقا من الذكرى 40 للمسيرة الخضراء قد أخذ انطلاقته، فهو قد تم وضعه بتشاور مع الساكنة، والممثلين، والنقابات، والمنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية ومع القطاع الخاص. كما أن خطاب الملك محمد السادس، جاء للقطع مع الماضي والمضي في تنفيذ الجهوية المتقدمة، التي سيستفيد منها مجموع التراب المغربي، وذلك في إطار التنمية الشاملة التي ستشهدها الأقاليم الجنوبية. وبذلك حسم الملك محمد السادس في خطاب الذكرى 40 للمسيرة الخضراء في الكثير من الأشياء التي كان فيها تساؤلات، منها الوضع المأساوي في تندوف، كما أعلن عن قطيعة مع الأساليب التي كانت معتمدة في الماضي للتعامل مع شؤون الصحراء.

 وهذا يؤكده ما قاله الملك محمد السادس في خطابه: ” نريد إجراء قطيعة حقيقية مع الأساليب المعتمدة في التعامل مع شؤون الصحراء : قطيعة مع اقتصاد الريع والامتيازات، وضعف المبادرة الخاصة، وقطيعة مع عقلية التمركز الإداري”. ، وأكد جلالة الملك حرصه على تمكين أبناء الأقاليم الجنوبية من الوسائل اللازمة لتدبير شؤونهم، وإبراز قدراتهم في النهوض بتنمية المنطقة. فضلا عن ذلك يمكن اعتبار خطاب العيون التاريخي، أنه استباق للضغوطات التي تريد الضغط على المغرب، إذ أنه خطاب قوي في لغته حيث تم الرفع من ايقاع الصرامة وطوى مع زمنين ما يعرف بالريع. كما أن خطاب الملك كان مناسبة لإعلان الملك محمد السادس عن مشاريع كبرى في جهات الأقاليم الجنوبية.

وهذه المشاريع تأتي ارتباطا بما خلفه تقرير المجلس الاجتماعي والاقتصادي الذي كشف النواقص التي تعيشها المناطق الجنوبية. وهذا ما يعكسه الغلاف المالي المقترح لإنجاز لبرنامج النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية، الذي قدم يوم السبت المنصرم أمام الملك محمد السادس بالعيون، الذي سيبلغ 77 مليار درهم، مع توقع مضاعفة الناتج الإجمالي المحلي وخلق 120ألف فرصة عمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.