Modern technology gives us many things.

الدبلوماسية الأمنية الموازية: الحسين كوغروض ورؤية جديدة لبناء السلام العابر للحدود

6

تُشكل تجربة السيد الحسين كوغروض نموذجاً متقدماً وفريداً لما يمكن تسميته بـ “الدبلوماسية الأمنية الموازية”؛ حيث لم تعد الخبرة الأمنية والميدانية مجرد أداة لإنفاذ القانون وحفظ النظام داخل الحدود الوطنية فحسب، بل أضحت قوة ناعمة، ومنصة إستراتيجية لبناء الثقة، وترسيخ قيم السلام والتسامح، وتوطيد أواصر التعاون بين المؤسسات والشعوب على الساحة الدولية.
من الخبرة الميدانية إلى الجسور الدبلوماسية
من خلال موقعه كـ سفير للمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح وممثلها بالديار الإنجليزية، ينطلق كوغروض من رصيد ميداني وأكاديمي ثري راكمه داخل أروقة الأمن البريطاني، ولا سيما عبر عمله في مؤسسات أمنية رفيعة المستوى مثل الشرطة Metropolitana (“سكوتلانديارد”) وقيادة مكافحة الإرهاب (SO15).
وتتجلى أهمية هذا الجمع الفريد بين العمل التجريبي الميداني والرؤية الدبلوماسية في محاور أساسية:
إعادة تعريف مفهوم الأمن: تجاوز المفهوم التقليدي الضيق القائم على الردع والضبط الشُّرطي، والانتقال نحو مفهوم إنساني وقائي شامل يُدرك أن الأمن الحقيقي يبدأ من حماية قيم التسامح والتنوع الثقافي، وتفكيك الجذور الفكرية والاجتماعية للخطاب العنيف قبل تشكله.
الخبرة الميدانية كأداة إقناع: يتيح الفهم العميق لآليات الجريمة المنظمة والتطرف العابر للحدود التحدث بلغة تقنية مشتركة مع مختلف الفاعلين الدوليين وصناع القرار، مما يسهل تحويل التحليل الأمني المعمق إلى مقترحات دبلوماسية وقائية تتسم بالواقعية والقابلية للتطبيق.
تجسير الفجوات الثقافية: تمثيل النموذج المغربي الأصيل القائم على التعايش والحوار وسط منصات ومؤسسات أمنية وإعلامية بريطانية ودولية، مما يعزز حضور المملكة المغربية وإسهامها الفعال في محافل الدبلوماسية غير الرسمية.

تحركات مرتقبة: آفاق جديدة وشراكات إستراتيجية
في إطار تعزيز حضور المنظمة وتوسيع نطاق تأثيرها الإقليمي والدولي، يتأهب السيد الحسين كوغروض لإطلاق مبادرة اتصالات مكثفة وشاملة مع مجموعة من المسؤولين، والمنظمات الدولية، والجهات الفاعلة في المملكة المتحدة والدول الأوروبية. وتهدف هذه التحركات الميدانية والإستراتيجية إلى تحقيق عدة غايات مركزية:
التعريف بالمنظمة ودورها الإعلامي: إبراز رؤية المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح، واقتراح الإعلام النزيه والدبلوماسية الشعبية كأدوات أساسية لاستبدال الخطاب الراديكالي بإنتاج المعرفة وبناء السلام.
إبرام الشراكات الإستراتيجية: فتح قنوات تعاون جديدة، رسمية وغير رسمية، مع مراكز الفكر، والمؤسسات المعنية بمكافحة التشدد، والهيئات العاملة في المجال الإنساني والحقوقي.
حشد الدعم والتأثير: توظيف شبكة العلاقات المترابطة في أوساط إنفاذ القانون والمجتمع المدني للتعريف بالخبرة المغربية والرؤى الإفريقية-المتوسطية في تحقيق الاستقرار التنموي والدائم.
إن هذا المسار يعكس التحول الحديث في مفهوم الدبلوماسية الموازية؛ حيث تلتقي الخبرة الأمنية بالقيم الإنسانية لتشكل أداة فاعلة في الحوار بين الثقافات وبناء بيئة دولية أكثر أماناً وتسامحاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.