على إثر التطورات الأخيرة والأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة المكثفة التي شهدتها محيط مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من سعار إعلامي وهجمات مسعورة لبعض الأطراف الخارجية، وخاصة المحافل والجهات الموالية لتوجهات عدائية داخل إسبانيا، تتابع المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح ببالغ الاهتمام والقلق هذه الحملات الممنهجة. إن هذه الأطراف المتربصة، ومن يتقنون النفخ في النار وتقليب الحقائق، تسعى جاهدة إلى توظيف ملف الهجرة غير النظامية –التي تعد تحديا عالميا مشتركا– لضرب المكتسبات الدبلوماسية للمملكة المغربية، ونسج صور نمطية سلبية ومضللة تفتقر إلى الموضوعية والإنصاف، متجاهلة الجهد الجبار والتضحيات الجسام التي تبذلها السلطات المغربية بتوجيهات سامية واضحة في مجال مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة السرية. وأمام هذا العبث الإعلامي والمناورات السياسية الضيقة، فإن المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح تسجل وتؤكد ما يلي: أولاً: رفضها القاطع واستنكارها الشديد لكل محاولات الابتزاز والتشويه التي تقودها أطراف إسبانية وأقلام مأجورة تستهدف النيل من صورة المغرب ومصداقيته الإقليمية والدولية. ثانياً: تأكيدها على أن المغرب ظل دوماً شريكاً موثوقاً وجاداً، يتحمل أعباء جسيمة في حماية الحدود، في وقت تتنصل فيه بعض الأطراف الأوروبية من مسؤولياتها المشتركة، وتلجأ لتبرير إخفاقاتها الداخلية عبر اتهامات باطلة للرباط. ثالثاً: تثمينها العالي لليقظة الدائمة والتدبير الحكيم والمسؤول للمؤسسات المغربية الأمنية والمدنية في التعامل مع التحديات الميدانية، والحد من تداعيات التضليل الرقمي الموجه الذي يقف خلفه أعداء الاستقرار والتنمية بالمغرب. رابعاً: دعوتها لكل الإعلاميين الشرفاء، والفعاليات الحقوقية والمدنية الوطنية والدولية، إلى التصدي الفعال بالكلمة الحرة والحجة الموثقة لهذه الأكاذيب، وفضح الأجندات الخفية التي تسعى لتعكير صفو العلاقات وحسن الجوار عبر التزييف المفضوح للحقائق. وتختتم المنظمة بالتأكيد على أن ثوابت المغرب الراسخة ووحدته الترابية وسيادته تظل خطوطاً حمراء لا تقبل المساومة، وأن الدبلوماسية الموازية الوطنية ستظل سدّاً منيعاً للذود عن صورة الوطن ومواجهة كل المؤامرات الدنيئة بحكمة وتجرد وإيمان مطلق بعدالة القضية الوطنية. شعارنا الخالد: الله – الوطن – الملك