ندوة “حضور الدبلوماسية الموازية في قضية الوحدة الترابية ” بأولاد برحيل
نجح المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية كإطار مستقل يتحلي بالمصداقية التي يشهد له بها كل متتبع داخل و خارج الوطن في جعل قضية الوحدة الترابية قضية للدبلوماسية الموازية بامتياز.
فمن خلال العمل و المجهودات التي يبذلها هذا الإطار على الصعيدين الداخلي والخارجي استطاع المرصد ان يجمع نخبة من الباحثين و الأكاديميين و الاعلاميين و الصحفيين و الفاعلين الجمعويين و أطر و شخصيات أجنبية معروفة بالتعاطف مع قضية الوحدة الترابية. و ان يؤسس لأسلوب متميز و استراتيجية جديدة مبنية على نهج سياسية للقرب و توسيع القواعد المحلية في شكل مكاتب محلية و اقليمية و جهوية لتعبئة جموع المواطنين للتصدي للحركات و التيارات الانفصالية و الأفكار المتطرفة و حثهم على اليقظة و التضامن و التعاون لتقوية مناعة المجتمع ضد الدعاوى التحريضية و الإقصائية حماية للوطن و المواطنين.
كما نجح ايضا في التعاون مع ممثلي السلطات العمومية و المجالس المنتخبة و مختلف المصالح الداخلية و الخارجية بمختلف العمالات و الأقاليم و الاعتراف بدورها المشرف خدمة للصالح العام. بتكريمات شرفية و معنوية وعيا منا لما لهذا النوع من الأنشطة من اهمية بالغة في رفع المعنويات و اعترافا منا بكفاءة و اجتهاد هذه الاطر و الكوادر بما تقوم به خدمة للوطن و المواطنين.
مع فتح باب التنسيق و التعاون و التشارك مع مختلف فعاليات المجتمع المدني من جمعيات و منظمات و هيئات و أفراد أسرة واحدة داخل هذا الوطن بيت واحد لأمة موحدة.
و عليه سار مكتبنا باولاد برحيل إقليم تارودانت بتنظيمه للندوة الفكرية المعنونة ب:”حضور الدبلوماسية الموازية في قضية الوحدة الترابية.”
حيث استطاع ان يجمع في هذه المناسبة كبار المسؤولين بالمدينة و خارجها.
و كان اللقاء فرصة لعرض تصورات فكرية و علمية الهدف منها اظهار و بيان ما للوحدة الترابية من عمق في الوجدان و الشعور العام للمغاربة.
و قد كان للسيد المحترم باشا المدينة شرف افتتاح هذه الندوة حيث نوه بالتنظيم المحكم وطبيعة الندوة ونحن كمغاربة نحتفل بالإنتصارات التي حققها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله. ثم تلاه السيد الرئيس المؤسس للمرصد المصطفى بلقطيبية في موضوع تحت عنوان الوحدة الترابية للمملكة المغرب مصدر قوة وتوحيد وإجماع وتكامل بين المغاربة حيث قال
” اخلاصا منا للوطن و وفاء للعهد يعمل المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية على تنظيم مجموعة من اللقاءات و المؤتمرات و الندوات العلمية و الفكرية من أجل ابراز دور الدبلوماسية الموازية في خدمة القضايا الوطنية محليا و قاريا و دوليا، و ذلك من خلال مكافحة الإرهاب، و الحرص على اطلاق و رعاية مبادرات السلام، و اشاعة روح التسامح و التعايش.
و تقوية و تحصين الجبهة الوطنية و ذلك بالتوجه لدعوة جموع المواطنين للحيطة و الحذر لقطع الطريق على كل ما من شأنه زعزعة و استقرار امن البلاد خلف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي جعل من مكانة المغرب باعتباره قائدا للسلم و السلام في القارة الإفريقية عنصرا أساسيا لتوطيد العلاقات مع بلدان الساحل وإفريقيا الغربية وتطوير سبل التعاون الاقتصادي والثقافي في إطار علاقات جنوب – جنوب التي تعتبر امتداد طبيعيا لعلاقات المغرب التاريخية بدول جنوب الصحراء، حيث ظهر ذلك بشكل واضح خلال الجولات التي قام بها لدول افريقية، وفي طبيعة الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين حيث التقى الملك محمد السادس برؤساء تلك الدول وبشيوخ الطرق الصوفية بها الذين أكدوا على مدى ارتباطهم بالمغرب دينا و تاريخا و ثقافة “
ثم كلمة للمهندس عادل سعد من الشقيقة مصر الكنانة جاء فيها
” فمما لا شك فيه فلقد استطاع المغرب أن يصبح رقما مهما في المعادلة الدولية وذلك بفضل الاستيراتيجية الناجعة للدبلوماسية الملكية لجلاله الملك محمد السادس والتي أدت إلي تحولات كبري طالت العلاقات التي تجمع بين المغرب وعمقه الإفريقي خصوصا بمرحلة ما بعد عودة المغرب إلي عرينه مرة آخري بالاتحاد الأفريقي والذي شكل خطوة ايجابيه وقرارا تاريخيا يأتي من سياق العلاقات المتجذرة بين المغرب والدول الأفريقية ولقد برهن المغرب علي ذلك من خلال توقيعه للعديد من الاتفاقيات التي تخص الشأن الروحي والثقافي والاقتصادي والتنموي مع العديد من بلدان القارة الأفريقية .
فالعمل علي جعل الدبلوماسية الموازية والعامة أحد الآليات والوسائل الأساسية، للتعريف بقضايا المجتمع وبثقافته وقيمه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية قد ساهم ذلك بشكل كبير في تعزيز التواصل والاحترام بين الحضارات المختلفة، وتعزيز التفاعل والتعاون فيما بينها بشكل سلمي وهو ما يؤكد ويبرهن علي حضورنا لملتقي اليوم ، حيث أن عقد شراكة قوية بين الدبلوماسية الرسمية والموازية بمختلف أشكالها يساهم بشكل فعال في التموقع الجيد على خارطة السياسة الدولية وهو ما خطي إليه المغرب الآن بخطوات سريعة وبوتيرة متميزة …”
و بعده الحضور المميز الاستاذة المستشارة ربيعة الشلح التي تناولت موضوع مكانة المرأة الصحراوية قبل و بعد دستور 2011 و الأدوار الطلائعية التي تقوم بها المرأة الصحراوية في سبيل التنمية المحلية المستدامة و دور في تدبير الموارد البشرية و الاقتصاد وفق حكامة جيدة و عادلة حيث قالت في مداخلتها بان المرأة الصحراوية ” وصلت مرحلة مهمة رغم ما تم تحقيقه ببلادنا من إصلاحات دستورية كبيرة همت عدة جوانب من أهمها تكريس الحقوق والحريات والجهوية المتقدمة و دسترة عدة مؤسسات تعنى منها بالمرأة وحقوقها الكاملة المطالبة بالمساواة و الإنصاف .. و المكانة التي أصبحت تمتاز بها هي بلا شك أمور كلها انعكست بشكل إيجابي على باقي فئات المجتمع وعلى الخصوص المرأة الصحراوية التي أضحت متواجدة بقوة بداخل المشهد السياسي الوطني و المجالس المحلية المنتخبة ودورها الكبير في تدبير الشأن العام المحلي وترأسها عدة لجان مهمة بداخل المجالس الجهوية و مساهمتها في صناعة القرار المحلي .
نفس الأمر في المجال الاقتصادي لنجد المرأة المقاولة العصرية و التي تساهم في تنمية مدينتها و اقليمها عبر تمثيلها لهم في مختلف الشبكات و الملتقيات الاقتصادية جهويا و وطنيا و دوليا ، الأمر الذي مكنها كدلك من التواجد في المجال الإعلامي عبر ماتعرفه الأقاليم الجنوبية من صحوة إعلامية خاصة ماتحققه قناة العيون الجهوية من خلال تقدمها لبرامج و نشرات إخبارية و روبورتاجات و افلام وثائقية عن المنطقة ووضعيتها ونفس الشيء في الاداعة الجهوية وعبر عدة جرائد الكترونية وورقية…”
ثم اعقبتها كلمة السيد نائب وكيل جلالة الملك بابتدائية المدينة التي اصل من خلالها للسند القانوني للدبلوماسية الموازية.
فكلمة السيد رئيس المجلس الجماعي للمدينة نوه فيها بالحضور و موضوع الندوة كما ثمن المجهودات التي يقوم بها مكتب المرصد بٌاقليم تارودانت وخاصة ببلدية اولاد برحيل.
ثم جاء الدور على دور إمارة المؤمنين في الوحدة الترابية و هو ما تناولته كلمة الدكتور أحمد ايت لمقدم بالمناسبة حيث جاء في مداخلته
“الوحدة الوطنية هي الهاجس الرئيس الذي يشغل السياسيين والاجتماعيين، وصناع القرار السياسي والسلطة التنفيذية والتشريعية في الوقت الراهن. فالوحدة الوطنية كما يعتبرها الجميع هي الخط الأحمر الذي لا يسمح لأحد أن ينال منها، وهي الهدف الرئيس الذي تتجمع من خلاله كافة الفئات والشرائح الاجتماعية داخل المجتمع لتحقيقه. فهي الشعار الذي يرفعه الجميع دون استثناء، وهي المقولة التي لا يقبل أي طرف من الأطراف أو أي من الفئات أن تشعر بأنها تسعى بصورة مقصودة أو غير مقصودة في هدمها، أو شق جدرانها المبنية عليها، أو زعزعة بناءها.
إن مؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب تشكل مصدر قوة وتوحيد وإجماع وتكامل ووحدة للمغاربة على مر العصور بجميع مكوناتهم وأطيافهم واتجاهاتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية لما تشكله هذه المؤسسة من نموذج مغربي فريد يقوم على المساهمة في بناء الدولة المغربية المدنية الحديثة القائمة على مرجعية الامة في تدبير شؤونها العامة وعلى ضمان الحقوق الاساسية للأفراد والمساواة فيما بينهم بصرف النظر عن الفوارق في الجنس واللون والعرق او العقيدة.
وإمارة المؤمنين في المغرب ينطلق مفهومها من الاعتقاد الراسخ ان الاسلام دين ودولة وان له نظاما سياسيا يتميز به، ثم ان هناك بيعة والتي تشكل الميثاق والصلة التي تربط بين الحاكم والمحكوم بالمعنى الحقيقي وليس الافتراضي “.
ثم كلمة الاستاذ سعيد لكراين بعنوان البعد الاستراتيجي لقضية الوحدة الترابية والتي قال فيها
” كل المؤشرات الاقليمية و الدولية تؤكد في الوقت الحاضر على نجاح المملكة المغربية في تدبير ملف نزاعها ضد خصوم الوحدة الترابية لما تحققه من مكاسب دبلوماسية كبيرة في الآونة الأخيرة و تحول الرأي العام الدولي للاشادة بالموقف المغربي من قضية وحدته الترابية بفضل جهود جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
فانتقل الموقف المغربي من قضية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من وضع المدافع الى وضع المبادر و الممسك بزمام الأمور ليدشن عهدا جديدا من الدبلوماسية المبنية على التحرك السريع و الثقة، و الحضور و محاصرة الخصوم.
فبعد ان تم قطع الطريق على البوليساريو و حلفائها بالمنطقة و ذلك من خلال استرجاع المملكة لمقعدها بالمنتظم الإفريقي و هو الأمر لم يحسب له الأعداء اي حساب. الشيء الذي جعلهم يفقدون المصداقية في أوساط الأسرة الإفريقية التي انخرطت في مشروع المملكة الرامي الى تشكيل إفريقيا موحدة رائدة و متقدمة و مزدهرة تحافظ و ترعى مصالحها. و تسعى لتحقيق كرامة الاوطان و ضمان حرية انسان. و محاربة الفساد و التطرف والإرهاب و العمل على تحقيق السلم والأمن و السلام.
في الوقت الذي لم تستفق فيه البوليساريو من هول الصدمة، و هي لاتزال تقلب فيه أكف الخيبة و الحسرة فاجأها قرار المملكة بتحقيق تقارب تاريخي مع كوب اكبر داعم للبوليساريو بمنطقة أمريكا اللاتينية. لتنجح الدبلوماسية الملكية في ترويج ملف قضية الوحدة الترابية بشكل جديد و مختلف و اكثر إقناعا و الدليل هو تجاوب هذه الدول و البلدان مع المطالب المغربية العادلة و حشد المغرب لدعم و تعاطف دولي لمقترح مشروع الحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية على كل اقاليمه في ظل الجهوية الموسعة التي أسس لها دستور 2011.
وقد فتح الباب على مصراعيه أمام كل الخيارات المتاحة للوصول إلى حل سلمي متفق عليه.. حل يضمن استمرار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها صاحب الجلالة بالمناطق الجنوبية وفق حكامة جيدة و تدبير عادل للثروات كما انخرط أبناء هذا الوطن الشرفاء في هذه المسيرة بإخلاص و تفان خدمة للصالح العام
واختتمت الندوة بكلمة السيد سعيد الشرقاوي مدير المكتب الإقليمي للمرصد شاكرا كل الذين حضروا من سلطات محلية مدنية وعسكرية وجمعيات المجتمع المدني والاساتذة الكرام الذين تحملوا عناء السفر ليشاركونا موضوع دي اهمية قسوى حيث قال ” ومن هذا المنطلق يقع على عاتقنا جميعا مسؤولية جسيمة في ممارسة الدبلوماسية الموازية عن طريق ممثلينا في جميع الدول. لا سيما وان من اهداف المرصد التصدي لاعداء وحدتنا داخل وخارج الوطن بالعمل الدبلوماسي الموازي فجميع المغاربة بدون استثناء محكوم عليهم الدفاع عن القضايا الوطنية وخاصة الجالية المغربية المتواجدة في مجموعة من الدول سواء الأوربية منها أو العربية أو الأسيوية وحتى في القارة الأمريكية، وهذه الجالية مصنفة في خانة الجاليات التي تحظى بالاحترام من طرف دول الإقامة لأنها لا تثير المشاكل ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لهذه ا لبلدان فبناءا على هذه النظرة التي تتميز بها جاليتنا المعروفة بالكرم وحسن الضيافة وحسن الاستقبال والعلاقات البشرية المميزة يمكن لأبناء بلدنا المقيمين خارج التراب الوطني أن يلعبوا دورا مهما في ممارسة الدبلوماسية الموازية وإسماع صوت الوطن بشكل مشرف وخدمة القضية الوطنية عن طريق علاقاتهم مع الفاعلين الاجتماعيين والمجتمع المدني لبلدان إقامتهم، فمن المفروض أن يعمل ممثلو الجالية المغربية على تقوية الروابط بينهم وبين أبناء الجاليات الأخرى وان يقربوا الشباب من واقع البلاد ويعرفوهم على المشاريع الإصلاحية الكبرى التي تم فتحها كمدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية لمحاربة التمييز ضد المرأة وإصلاح القضاء وإلغاء المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين الخ,,, كما يفترض تشجيع الجالية على مساهمتها الاقتصادية والاجتماعية في مشاريع البلاد عبر إشراكها في جميع الاوراش الوطنية بما فيها ورش الجهوية الموسعة ومشروع الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية “.





























اشكرد.احمد اين لمقدم الذي اغنى هذا الموضوع الهدف الذي يهم كل مواطن مغربي و اتمنى لي استاذي الفاضل مسيرة موفقة باذن الله(اللهم ارحم من علمنا)