المستشارة ربيعة الشلح : المرأة الصحراوية اصبحت تشكل مصدر قوة في جميع الميادين
يعكس حضور المرأة الصحراوية في مختلف المجالات انخراطها الفاعل والإيجابي في نهضة المجتمع وتقدمه حيث أصبحت تحتل مكانة وازنة ليس على الصعيد الوطني فحسب بل من خلال تمثيلها للمملكة في المنظمات والملتقيات والمحافل الدولية. واستطاعت المرأة المغربية الصحراوية إبراز مؤهلاتها السياسية وقدرتها على تدبير الشأن العام والحكامة الجيدة وانخراطها إلى جانب شقيقها الرجل في تدبير الشأن المحلي من خلال تمثيليتها بالمجالس المنتخبة المجالس الجهوية والإقليمية والجماعات الحضرية بالأقاليم الجنوبية الثلاث وبالبرلمان والغرف المهنية
والسيدة ربيعة الشلح المستشارة و الكاتبة العامة بالجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرة والرشاقة البدنية والمندوبة لها بالأقاليم الجنوبية واحدة منهن استطاعت ان تشق طريقها بتبات وتمثل المغرب في عدة ملتقيات داخل وخارج الوطن تدافع عن التربة المغربية وخاصة الصحراء المغربية التي ولدت وترعرعت فيها..
شاركت الاستاذة ربيعة بثقلها في ندوة ” حضور الدبلوماسية الموازية في قضية الوحدة الترابية ” نظمت من طرف المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية مكتب اقليم تارودانت
وفيما يلي مداخلتها والتى وقف لها الحضور تعبيرا على حنكتها وتجربتها في الدبلوماسية الموازية :
بسم الله الرحمان الرحيم
السادة ممثلي السلطات المحلية والقضائيةوالمجالس المنتخبة والسلطات العسكرية و الامنية والمصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني والاعلام
هنا سوف اقسم المداخلة الى محورين:
1- المحور الأول : وضعية المرأة الصحراوية ودورها التقليدي في الدفاع عن القضية الوطنية قبل دستور 2011 .
2- المحور الثاني : وضعية المرأة الصحراوية ودورها الإيجابي في الترافع والدفاع عن القضية الوطنية بعد دستور الفاتح من يوليوز 2011 .
1- خلال هده الحقبة وكما يعرف الجميع كانت وضعية المرأة الصحراوية داخل وخارج مجتمعها سواء السياسية منها أو الاقتصادية والاجتماعية أو الدبلوماسية ، تكتسي طابع البساطة في التعامل و الحضور وأدوارها الكلاسيكية و الثانوية حيث ضعف مشاركتها في المشهد السياسي و التدبير الشأن المحلي أو حتى شبه منعدم في اقتصارها بشكل كبير على المهام المنزلية أو مايتعلق بالبادية من خلال الرعي و تربية المواشي .. لا ننسى المجال التجاري الدي تمارس فيه بعض الأحيان أنشطة محتشمة مثل بيع الزي الصحراوي وزينة المرأة التي تعمل على صناعتها ودلك رغم قدراتها العالية ومهارتها الفطرية و المكانة التي تتميز بها داخل مجتمعها …
2- وضعية المرأة الصحراوية ودورها الإيجابي في الترافع و الدفاع عن وحدتها و قضيتها الوطنية و تواجدها بقوة بالمجتمع داخليا و خارجيا بعد دستور 2011 ..
هي مرحلة مهمة رغم ما تم تحقيقه ببلادنا من إصلاحات دستورية كبيرة همت عدة جوانب من أهمها تكريس الحقوق والحريات والجهوية المتقدمة و دسترة عدة مؤسسات تعنى منها بالمرأة وحقوقها الكاملة المطالبة بالمساواة و الإنصاف .. و المكانة التي أصبحت تمتاز بها هي بلا شك أمور كلها انعكست بشكل إيجابي على باقي فئات المجتمع وعلى الخصوص المرأة الصحراوية التي أضحت متواجدة بقوة بداخل المشهد السياسي الوطني و المجالس المحلية المنتخبة ودورها الكبير في تدبير الشأن العام المحلي وترأسها عدة لجان مهمة بداخل المجالس الجهوية و مساهمتها في صناعة القرار المحلي .
نفس الأمر في المجال الاقتصادي لنجد المرأة المقاولة العصرية و التي تساهم في تنمية مدينتها و اقليمها عبر تمثيلها لهم في مختلف الشبكات و الملتقيات الاقتصادية جهويا و وطنيا و دوليا ، الأمر الذي مكنها كدلك من التواجد في المجال الإعلامي عبر ماتعرفه الأقاليم الجنوبية من صحوة إعلامية خاصة ماتحققه قناة العيون الجهوية من خلال تقدمها لبرامج و نشرات إخبارية و روبورتاجات و افلام وثائقية عن المنطقة ووضعيتها ونفس الشيء في الاداعة الجهوية وعبر عدة جرائد الكترونية وورقية.
هي أدوار مكنتها في الآونة الأخيرة في إبراز نفسها كمعطى مهم خاصة في الدفاع عن القضية الوطنية وهو مالمسناه بشكل إيجابي في تواجدها في الصفوف الأمامية للدبلوماسية الموازية و الدولية منها خاصة داخل مقرات الأمم المتحدة و التي كانت حكرا إلى وقت قريب على خصوم الوحدة الترابية والدي كانوا يعملون على تسويق معطى العالم بأن المرأة الصحراوية هي فقط من تتبنى طرح مغاير للقضية الوطنية و المتواجدة بمخيمات تندوف فقط ..
فتواجدنا كصحراويات وحدويات في جنيف و مختلف المواقع الدولية دفاعا عن وحدة الوطن و اقالميه الجنوبية أعطى الوجه الآخر و الحقيقي للمرأة و ماتحققه من تطورات و إنجازات ..
رغم مانتعرض له من مضايقات وكلام نابي ووصوفات أثناء تواجدنا جنبا إلى جنب في المحافل الدولية ، وأنا هنا أتحدث اليكم و عن تجربة شخصية ..
إلا أنه حققنا ولازلنا نحقق عدة مكتسبات في تغير نظرة الغربيين على أن هناك مراة صحراوية وحدوية بالإقليم الجنوبية و هو الأمر الذي من خلاله فرضنا أنفسنا كمتحدثات عن التطور الكبير الدي تشهده الصحراء في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ..
مبرزات بذلك النموذج الحقيقي للمرأة الصحراوية بالاقاليم الجنوبية المثقفة و المدبرة والوزيرةو المتواجدة بقبة البرلمان بغرفتيه و الإعلامية و الحقوقية و الرياضية و الجمعوية و المقاولة ..
ولكي لا اطيل عليكم اخواتي اخواني قضيتنا الوطنية قضية يجب علينا ان نتلاحم وان نكثف جهودنا من اجلها وان نربي ابنائنا على حب الوطن والسير على خطى الاباء و الاجداد دفاعا عن وحدتنا الترابية اخواتي اخواني اشكركم جميعا واشكر اعضاء المرصد الدولي على الدعوة وحفاوة الاستقبال وفقنا الله جميعا في خدمة الصالح العام….
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
