Modern technology gives us many things.

بيان تعزية وتضامن

117
باسم المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الضحايا والمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وأدخلت الحزن إلى قلوب المغاربة جميعًا.
إن هذه الفاجعة المؤلمة ليست مجرد حدث طبيعي عابر، بل هي امتحان صعب لقوة التضامن الوطني، ولقدرة المجتمع والدولة على مواجهة الكوارث بروح جماعية. ونحن إذ نشارككم هذا الألم العميق، نؤكد أن قلوبنا معكم، وأننا نعتبر مصابكم مصابًا لنا جميعًا، لأن الوطن جسد واحد، يتألم بكامله حين يتضرر جزء منه.
لقد تابعنا ببالغ الأسى صور البيوت التي غمرتها المياه، والأسر التي فقدت أعزاءها، والتجار الذين انهارت محلاتهم، والعمال الذين فقدوا قوت يومهم. لكننا في الوقت نفسه، لمسنا مشاهد التضامن الشعبي، حيث هبّ المواطنون لإنقاذ بعضهم البعض، ووقفوا صفًا واحدًا في مواجهة السيول، وهو ما يعكس قوة الروابط الاجتماعية التي تميز المغرب.
إن منظمتنا، وهي ترفع هذا البيان، تؤكد تضامنها الكامل مع ساكنة آسفي، ومع كل الأسر المنكوبة، وتدعو إلى تعزيز ثقافة الوقاية والتعاون بين الدولة والمجتمع المدني، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي. كما نعبر عن تقديرنا الكبير للجهود التي بذلتها السلطات المحلية، فرق الإنقاذ، والمجتمع المدني، الذين عملوا ليلًا ونهارًا للتخفيف من آثار الكارثة.
رحم الله الضحايا، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يحفظ المغرب وأهله من كل مكروه، وأن يجعل من هذه المحنة فرصة لتعزيز التضامن الوطني، وإعادة التفكير في سبل حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

المكتب المركزي 

المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.