من المسيرة الخضراء إلى قمة المنامة: الخليج والمغرب على درب الوحدة
في لحظة تاريخية جديدة، جددت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها الثابت لمغربية الصحراء، مؤكدة أن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية ليست مجرد ملف إقليمي، بل هي قضية عربية جامعة، تختزل معاني التضامن والأخوة والمصير المشترك. هذا الموقف الذي صدر عن القمة السادسة والأربعين في المنامة، يعكس عمق الروابط بين المغرب والخليج، ويعيد إلى الأذهان مسارًا طويلًا من التعاون الاستراتيجي الذي بدأ منذ عقود وتطور ليصبح اليوم أحد أعمدة العمل العربي المشترك.
-
منذ سبعينيات القرن الماضي، كان المغرب حاضرًا في القضايا الخليجية، كما كانت دول الخليج سندًا للمغرب في قضاياه الوطنية.
-
في عام 2011، أُعلن عن شراكة استراتيجية بين المغرب ومجلس التعاون، وهو حدث بارز أكد أن العلاقات لم تعد مجرد تعاون ثنائي، بل إطار مؤسساتي يربط المغرب بالخليج في السياسة والاقتصاد والأمن.
-
في قمة الرياض 2016، ألقى الملك محمد السادس خطابًا تاريخيًا شدد فيه على أن الروابط بين المغرب والخليج ليست فقط روابط الدين واللغة، بل روابط المصير الواحد، والتشبث بنفس القيم والمبادئ.
-
سياسيًا وأمنيًا: ظل الموقف الخليجي ثابتًا في دعم الوحدة الترابية للمغرب، كما دعم المغرب قضايا الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية.
-
اقتصاديًا: استثمارات خليجية كبرى في المغرب، ومشاريع مشتركة في الطاقة والعقار والبنية التحتية، جعلت من المغرب بوابة اقتصادية نحو إفريقيا.
-
ثقافيًا واجتماعيًا: تعاون في مجالات الثقافة والسياحة والتعليم، يعكس وحدة حضارية ممتدة من المحيط إلى الخليج.
في البيان الختامي، رحب المجلس بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي اعتمد مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي قابل للتطبيق، وأشاد بمبادرة الملك محمد السادس بجعل يوم 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا باسم عيد الوحدة. هذا الموقف يرسخ أن قضية الصحراء المغربية ليست فقط قضية وطنية، بل قضية عربية تتبناها دول الخليج باعتبارها جزءًا من أمن واستقرار المنطقة.
المزيد من المشاركات
