ذكرى استرجاع وادي الذهب..يد واحدة للبناء والتقدم والرخاء
إن جهة الداخلة وادي الذهب بإقليميها وادي الذهب واوسرد الفتى ، حباها الله بخيرات وبموقع جغرافي جذاب يؤهلها لتكون قطبا فاعلا في اقتصادنا الوطني باعتبارها بوابة المغرب نحو إفريقيا .
إن الجهود الجبارة مكنت هذا الربع المسترجع ، من تجاوز بنى التخلف التي تركها الاستعمار الاسباني البائد وأصبحت هذه الجهة تتبوأ مكانتها المرموقة ضمن باقي جهات المملكة ، بفضل البنيات التحتية التي وفرتها الدولة في شتى القطاعات ، الأمر الذي جعل رعايا صاحب الجلالة الأوفياء للعرش العلوي المجيد ، ينعمون بالرخاء والازدهار والكرامة في ظل الوحدة والديمقراطية ودولة الحق والقانون التي رسخ باني نهضة المغرب وضامن وحدته ومبدع عبقريته جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله
إن كل المنجزات تنم عن إقلاع تنموي شامل تأتي برروا بالوعد الذي ورد في الكلمة السامية لجلالة الملك الحسن الثاني أثناء تلقيه لجنابة الشريف رحمه الله بيعة الرضوان من سكان إقليم وادي الذهب يوم 14 غشت 1979 حيث قال رحمه الله ” ومنذ اليوم من واجبنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما على إسعادكم “
وشكلت جهة وادي الذهب على امتداد الحقب، جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية ، كما ان سكانها تربطهم عبر التاريخ وشائج وروابط البيعة التي تعتبر من الوجهة الإسلامية ميثاقا مقدسا بين الراعي والرعية ، من الوجهة السياسية دليلا على السيادة المغربية الشرعية ن وقد بقى سكان هذه المنطقة أوفياء ومخلصين للعرش العلوي المجيد ، في فترات السراء والضراء وقد أمدوا تشبثهم بالوحدة الترابية وبالعرش العلوي المجيد خلال مقاومتهم ومناهضتهم للاستعمار الإسباني .
ولقد استمر ذلك إلى بداية الخمسينات حيث انخرط العديد من أبناء الصحراء المغربية في صفوف جيش التحرير وأعضاء المقاومة .
وبعد حصول المغرب 1956 بدأت قضية استكمال الوحدة الترابية تطرح بإلحاح سواء من قبل المغفور له بإذن الله الملك محمد الخامس أو من قبل قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية المتواجدة في الساحة آنذاك . ففي 28 مارس 1956 أكد الزعيم علال الفاسي على حق المغرب في استرجاع صحرائه السلبية وفي سنة 1958 كان الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد الخامس رحمه الله في منطقة محاميد الغزلان ، حيث أعلن إصرار المغرب على استرجاع صحرائه السليبة.
ومعلوم انه في نفس الفترة قام أعضاء جيش التحرير بتنفيذ عمليات جريئة ضد المحتل الإسباني ومعركة العركوب بوادي الذهب تعد مفخرة يعتز بها كل سكان هذا الإقليم وكما برهن جنود جيش التحرير بوادي الذهب عن غيرتهم على وطنهم وتمسكهم بوحدة المغرب التي لا تنقسم في عدة معارك أخرى ضد جيوش الاحتلال ، كمعركة لكلات 1957 ومعركة وادي الشايف التي عرفت مصرع 700 جندي اسباني ، وسقوط عدد كبير من الجرحى ومعركة شرواطي التي قتل فيها خمسون جنديا محتلا.
ولما كان من الضروري أن يوضع حد للكفاح المسلح ، فقد حشدت كل من فرنسا واسبانيا قوات ضخمة مدعمة بالمدرعات والطائرات محاولة دحض المجاهدين المغاربة في الجنوب .وإن كانت المقاومة المسلحة الواسعة النطاق قد خمدت لبعض الوقت فإن ذلك لا يعني أن المغرب تغاضى عن حقه التاريخي في استكمال وحدته الترابية حيث ابتدأ من سنة 1957 تم عرض قضية الصحراء المغربية في المحافل الدولية وخاصة هيئة الأمم المتحدة التي أوصت بأن تسرع إسبانيا في إنهاء حالة الوصاية الاستعمارية على هذه المنطلق والدخول في مفاوضات متعلقة بالسيادة التي يطرحها المغرب .
المزيد من المشاركات
