Modern technology gives us many things.

أزمة السترات الصفراء مستمرة

412

في البدء طالبوا بتوقيف الرفع من الضريبة على المحروقات وتحسين القدرة الشرائية ، لكن مع إلتزام الحكومة بالصمت أصبحوا يطالبوا برحيل الرئيس وحل البرلمان والذهاب إلى إنتخابات مبكرة ؟ ؟
طبعا الرئيس لم ينتخب سوى لأن الناس رفضوا كل المرشحين الآخرين ، بمعنى أن الدين انتخبوه لم يكونوا مقتنعين بإديولوجية ” حزبه الناشئ ” .
إديولوجية هذا الحزب الحاكم لن يكتب لها الإستمرار ، لسبب بسيط ، هو أنه حزب يخدم مصالح الأغنياء و الباطرونة، بحيث يراه الكتيرون انه حزب بعيد عن مطالب الطبقات الشعبية.
أصحاب السترات الصفراء هم في الواقع ليسوا سوى أولاءك المهمشين من العولمة و الدين ملوا من الوعود الكاذبة، و وجودا أنفسهم عاجزين عن مسايرة غلو الحكومة في رفع الضرائب و الأسعار ..
لذلك تجدهم اليوم قد خرجوا الى الشارع ليعبروا عن سخطهم على قرارات الرئيس وحكومته ، تلك القرارات التي يروا أنها قرارات لاشعبية .. فهي قرارات في نظرهم تجعل الغني اكثر غنى و الفقير يزداد فقرا ؟ ؟
وفي الوقت الذي تعاني منه حركة السترات الصفراء من محاولة البعض تفجيرها من الداخل من خلال اختراقها من قبل مخربين و منحرفين ، فإنها في نفس الوقت تواجه محاولات قدرة للركوب عليها من طرف بعض الأحزاب خاصة أقصى اليسار و اليمين المتطرف.
بطبيعة الحال يجب على الحكومة حماية المتظاهرين و الممتلكات على حد سواء للحيلولة دون تخريب مؤسسات الدولة أو إستغلال الحركة لأغراض لا أخلاقية .
من المؤكد أن الحوار مع الحركة هو الحل ، لكن من له الحق من الأحزاب السياسية التقليدية في تمثيل هذه الجماهير الغاضبة والتي لن يرضيها سوى تراجع الأسعار وخفض الضرائب مع الحصول على هدية من الرئيس نفسه .
إن المواطن الفرنسي والذي تعود على الرعاية الإجتماعية ، لن يقبل هذه المرة بغير الإستجابة السريعة لمطالبه العادلة ، بدون لف أو دوران .. لأن المؤشرات كلها تؤكد بأنه في حالة عدم تلبية المطالب ، فإن الثمن سيكون باهضا لا قدر الله .

بقلم : عبدالحق الفكاك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.