Modern technology gives us many things.

كتاب جديد ” المديح السلطاني عند شعراء شنقيط على عهد ملوك الدولة العلوية ” للدكتور بوبكر اولياس

436

اصدر الدكتور بوبكر اولياس مؤلفا قيما بعنوان ” المديح السلطاني عند شعراء شنقيط على عهد ملوك الدولة العلوية “ والذي يسلط الضوء على بعض اعلام شنقيط ويزيح غبار السنين عن انتاجهم الشعري وتقديمهم الى المكتبة العربية والاسلامية في اطار الاعتناء بادب الغرب الاسلامي الذي يعيش الاهمال وعدم الاهتمام بالمقارنة مع ادب وتراث المشرق العربي.

وفي هذا الصدد يقول المؤلف ” ان تراث الغرب الاسلامي ما زال في حاجة ماسة الى تضافر جهود الباحثين لتنزيله المنزلة اللائقة به اذا ما قورن بثراث اهل الشرق “.

وفي هذا الاطار يندرج تراث ادب بلاد شنقيط الذي ظل عرضة لكثير من الانتهاكات من لدن المستعمر الاجنبي سواء بالتهميش او المحاربة سريا او التنكيل بالعلماء واحراق ذخائرهم المعرفية علنا . كما وقع لمكتبة الشيخ ماء العينين بالعاصمة العلمية انذاك للاقاليم الجنوبية بمدينة السمارة حيث احرقتها طائرات العقيد موري سنة 1913 .مما دفع الشاعر امربيه ربه الى رثائها بقصيدة مؤثرة منها

هذي السمارة في انبائها العبر   *********      منها تحيرت الالباب والفكر

دار بصحراء من راى عمارتها      *********     فيما مضى او راها اليوم يعتبر

وما يطمح له هذا المؤلف الذي اعده الباحث الدكتور ابوبكر اولياس هو ان  يوفي البحث الاكاديمي المعمق حقه من التحليل العلمي الرصين . اذ تظل الكثير من المعطيات الموضوعية في جوانب وزوايا ارتباط اهل بلاد  شنقيط بالدوحة العلوية الشريفة تفتقر للمزيد من البحث والتفكير صونا للهوية المغربية  وتثبيتا للحقائق التاريخية في مواجهة اطروحات ومزاعم  استعمارية تستهدف النيل من حوزة وحرمة التراب الوطني وقدسية الوحدة المغربية واواصر البيعة التي تربط اهل تلك الاصقاع بسلاطين وملوك الدولة العلوية . لذلك فان دراسة الدكتور ابوبكر اولياس تندرج في سياق واجب انصاف تاريخ رموز واقطاب الادب الشنقيطي وتسليط الاضواء الكاشفة على الصفحات المضيئة من اعمالهم وانتاجهم وتقريبها وايصالها الى جمهور القراء المهتمين في حلة تعتمد التدوين والتوثيق والدراسة والتحليل وتتسم بنوع من الشمول والاحاطة وتنبني على التحقيق التاريخي واستقراء واستجلاء الوقائع والاحداث حتى لا يطالها التلف والاندثار ولا يصيبها الضياع والانحراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.