Modern technology gives us many things.

ندوة المجتمع المدني بين الممارسة والمسؤولية – البيان الختامي

462

إن التحول الديمقراطي الذي يمر به بلدنا، وما يصاحب ذلك من إرهاصات تجعل النهوض بقدرات الفاعل المدني القانونية، بحكم المسؤوليات الكبيرة التي أضحى المجتمع المدني يتحملها بعد دستور 2011، استجابة لتعدد وظائفه وأدواره في المجالات الاجتماعية، الثقافية التنموية والخيرية، أمراً ضرورياً وملحاً.

ووفق استراتيجية جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بجهة العيون الساقية الحمراء، تم اليوم السبت الموافق السابع من يوليوز 2018، تنظيم ندوة جهوية بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، تحت عنوان: {المجتمع المدني بين الممارسة والمسؤولية}

بحضور السيد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، وممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وجمع من رؤساء ونشطاء الهيئات المدنية والمهتمين وممثلي الصحافة الوطنية والمحلية، افتتحت الندوة على تمام الساعة السابعة مساءاً بكلمة للسيد سعيد الدنيبا، نائب رئيس جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، تطرق فيها لدواعي وأسباب اختيار الموضوع، والتحضيرات التي أجريت لإنجاح هذه الندوة، فاتحا المجال أمام السيد الوزير مصطفى الخلفي الذي تحدث بإسهاب عن الادوار الجديدة للمجتمع المدني وعرج على أهمية تناول القوانين المؤطرة لمسؤولية الهيئات المدنية والبحث فيها، وتناولها في أنشطة المجتمع المدني.

بعد كلمة السيد الوزير، تم التوقيع على اتفاقية شراكة ما بين جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وجمعية السمارة سلوان للثقافة والتنمية، اقتناعا من الهيئتين بالدور الفاعل لعملية الشراكات ما بين الهيئات المدنية في تبادل الخبرات والمعارف والتجارب والتضامن، وخصوصا في مجال النهوض بالحقوق الفئوية وتعزيز قدرات الفاعلين المدنيين.

ثم توالت عروض الندوة على الشكل التالي:

المداخلة الاولى بعنوان: {المجتمع المدني من النشأة الى مطمح الاستقلالية}، قدمها الدكتور محود عياش

المداخلة الثانية بعنوان: {الاقتصاد الاجتماعي التضامني أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية}، قدمها الاستاذ عبد الله الحيرش

المداخلة الثالثة بعنوان: {الادوار الجديدة للمجتمع المدني من خلال العرائض والملتمسات}، قدمها الاستاذ البشير حيضاري

المداخلة الاخيرة بعنوان: {المسؤولية الجنائية والمدنية للجمعيات}، قدمها الدكتور صالح النويني

تلَت المداخلات مناقشة واجابة على بعض الاسئلة التي طرحها الحضور، ثم تلخيص للتوصيات التي جاء فيها:

ضرورة التكوين المستمر في المجال القانوني وخصوصاً المستجدات منه.

تقوية قدرات المجتمع المدني في اليات الترافع.

إعادة النظر في شروط تأسيس الجمعيات.

ضرورة التنصيص على عقوبات في مواجهة الادارة في حالة عدم الالتزام بالآجال والمسطرة القانونية فيما يخص التبليغ.

إننا في جمعية آفاق نؤمن بأن العمل المدني لن يبلغ مداه ما لم يكن الفاعل المدني على بينة من حقوقه وواجباته وتحصين اشتغاله من كل ما من شأنه أن يعرضه للمساءلة المدنية أو الجنائية، لهذا جاءت هذه الندوة الجهوية التي تنظمها الجمعية في إطار أنشطتها السنوية الموازية، و في ظل انخراطها كمنظمة مدنية تهتم بتجويد الفعل الجمعوي بالمنطقة، و المساهمة في الرفع من وعي المنظمات و الجمعيات المحلية و ربط مفهومي حرية تأسيس الجمعيات و ممارسة العمل المدني في ظل المناخ الديمقراطي المنفتح ، بالمسؤولية المدنية و الجنائية التي تقع على عاتق هذه الجمعيات في حال لم تحترم المساطر الوطنية المتعلقة بالتدقيق و المحاسبة.

وفي الختام قدم الوزير الضيف توجيهات عامة، أعقبه كلمة باسم الجهة المنظمة، فقراءة في البيان الختامي.

وللإشارة فان منظمي الندوة الجهوية {المجتمع المدني بين الممارسة والمسؤولية} قرروا تجميع مادة المحاضرات المقدمة في كتاب سيصدر قريبا إن شاء الله.

العيون، في 07 يوليوز 2018

* أعد التقرير:

محمد سالم البيهي

زوبيدة السلامي

صباح العروسي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.