Modern technology gives us many things.

حضور وازن للمغرب في قمة “منتدى الهند-أفريقيا “

446

مشاركة جلالة الملك محمد السادس في قمة “منتدى الهند-أفريقيا ”  سيعكس رغبة المملكة المغربية في تعزيز العلاقات مع أحد أكبر الاقتصاديات نموا على الصعيد الدولي ، وهي مناسبة لفتح آفاق تعاون جديدة بين المغرب والهند.

ومن المتوقع أن تشارك في هذه القمة أكثر من 50 دولة في الفترة من 26 حتى 29 أكتوبر الجاري.

وهذا أكبر تجمع للزعماء الأجانب في الهند منذ ثمانينات القرن الماضي، مما دفع السلطات الهندية إلى تحويل أحد الملاعب إلى مركز مؤتمرات مؤقت.

ويتضمن جدول أعمال المنتدى العلاقات الأمنية والسياسية وقضايا توسيع نطاق التبادل التجاري وتعزيز الطاقة وإصلاحات الأمم المتحدة وتغير المناخ.

وتراهن الهند على ديبلوماسيتها الناعمة في طرق أبواب شمال أفريقيا منها بالدرجة الأولى المغرب وقد حرصت على مر السنوات على الانفتاح على هذه الدول سياسيا واقتصاديا بخطوات ثابتة وإن كانت بطيئة.

وفي هذا الصدد أكد سفير الهند في المغرب دينيش باتنيك، مؤخرا، أن العلاقات بين المغرب والهند “ممتازة” وأنها تشهد تطورا ملموسا في عهد الملك محمد السادس.

وأشاد الدبلوماسي الهندي بالتعاون المتنامي بين بلاده والمملكة على مستوى الهيئات الدولية، مشددا على دعمه رؤية المغرب إزاء ملف الصحراء المغربية.

وتعود العلاقات الهندية مع دول شمال أفريقيا إلى خمسينات القرن الماضي وتحديدا عند تشكل “تحالف” دول عدم الانحياز، والذي أتى في ظرفية دولية تحكمها ثنائية قطبية.

وذكر السفير، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انعقاد قمة الهند – إفريقيا نهاية أكتوبر الجاري، أن العلاقات بين البلدين تاريخية لأنها تعود إلى عهد الرحالة إبن بطوطة (القرن الرابع عشر)، مضيفا أن هذه العلاقات تعززت خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف السيد باتنيك أن العلاقات بين المغرب والهند “قوية” وأنه لا يوجد “أي مشكل” في العلاقات الثنائية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز السفير أن البلدين يجمعهما تعاون مثمر في قطاعي الفوسفاط والمخصبات، مشيرا إلى أن البلدين مدعوان لتوسيع هذا التعاون ليشمل مجالات التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال والابتكار والنسيج.

وأشار الدبلوماسي الهندي أيضا إلى التعاون المتنامي بين بلاده والمملكة على مستوى الهيئات الدولية.

وبعد أن أبرز “العلاقات الوثيقة” بين البلدين، أكد السيد باتنيك أن جلالة الملك “قائد كفؤ جدا” تعززت تحت قيادته العلاقات المغربية الهندية.

وقال إن المغرب شرع في مسلسل واسع للإصلاحات خول الاستجابة لتطلعات الشعب، معتبرا أن المملكة أضحت، بفضل هذا المسار، “ملاذا للاستقرار” في المنطقة.

كما أبرز السفير أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة بالمغرب، التي بلغت 53 في المئة، مؤشر على قوة الديمقراطية المغربية.

وبخصوص قضية الصحراء، أكد سفير الهند أن بلاده تدعم المسار الأممي الرامي للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية لهذا النزاع.

وعلى المستوى الثقافي، أبرز السيد باتنيك أن الشعبين الهندي والمغربي يتقاسمان قيما مشتركة رغم المسافة الفاصلة بين البلدين، مضيفا أن سفارة الهند في المغرب تبرمج عدة أنشطة ثقافية وفنية لتعزيز إشعاع الثقافة الهندية بالمملكة.

وفي ما يتعلق بقمة الهند-إفريقيا، أشار السفير إلى أنه يتوقع عقد لقاءات بين وزراء هنود ومغاربة، مضيفا أن القطاع الخاص في البلدين مدعو للتعاون بشكل أكثر نشاطا واغتنام الفرص التي تخولها كل من الهند والمغرب.

وقال إن هذه القمة تروم في نهاية المطاف تحقيق استقرار في العلاقات بين الهند والبلدان الإفريقية وتعزيزها.

وستتناول القمة، المنعقدة بنيودلهي، بالأساس تطوير المبادلات الاقتصادية والتعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب والفقر والأمية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.