أحمد الهمس ممثل مجلس الجالية المغربية بالدنمارك …تجربة شخصية ومدرسة عفوية
التقيته في مؤسسة بنكية حيث كان النقاش والاستعداد لطرح ملف مطلبي للجالية المغربية بالدنمارك ومعاناتها مع الخدمات المقدمة للزبناء و كان يتحدث بحرقة من شدة غيرته على واقع الجالية لكن المثير للانتباه فهو لا يتحدث بصفته كعضو مجلس الجالية بقدر ما يخاطبك شخص مبتدأ يحاول بدكائه الغير المعلن ان يجعلك تخطو الخطوات الاولى دون ان يشعرك انك مبتدأ بل محترف لا ترى سوى النجاح
ومع مرور الزمن تطورت علاقتي بالاخ احمد الهمس بشكل يومي لكن الحدث المهم هو دخولنا معركة التواجد من خلال إطار جمعوي اخد اسم ” المنتدى المغربي الدنماركي ” الذي ترأسته خلال السنتين الماضيتين كان الرجل ملهم لحماسي في المشاركة الجمعوية ودخول غمار العمل المدني وكانت تجربته القوية في الحقيقة ظل يتماشى معي كمبتدأ لا يحب السرعة والخطأ.. رزين في نطقه ثقيل في اتخاد القرار اكتشفت بعد ذلك ان الساحة علمته الحدر والأشخاص أمامه ليسوا من السهل خلق توافق حول افكارهم وتوجهاتهم ورؤيتهم لواقع الحال ومدى احتكارهم لمفهوم العمل الجمعوي..وهذا بالفعل ما وجدته في تجربتي لن اتحدث عن تجربتي لكن اريد مقاربة الدور الاستثنائي المتميز الإيجابي لهذه الشخصية
فالحاج احمد الهمس جزء من عملية كبيرة ومفصلية من اجل عمل جمعوي متميز منتج وليس بالكلاسيكي ربما الهجوم المجاني الدي تعرض له منذ تعيينه عضو بمجلس الجالية احبط في نفسه القوة المعنوية والطاقة الإيجابية ربما لم يكن يتوقع معارضة سلبية ابان تعيينه بل كان ينتظر تجميع الطاقات وتحديد الرؤى وتوفير الإرادة من اجل استراتيجية جماعية تعود بالنفع على الجميع.. وامام الانسداد النسبي لم يكل الرجل واشتغل في مجموعة من الجمعيات وكان من مؤسسي الراديو امزيغ حيث فتح الباب وبنكران الذات اعطى طاقته ووهب المشعل لمن يدبر الامر وأسس لمجموعة من الجمعيات خاصة الفتيات من اصل مغربي وجمعية المستثمرين وتواجد ايضا في تأسيس اطارات اخرى.. فعل دوره بذكاء رغم الظرفية الغير الملائمة لم يخن تكليفه بهده المهمة رغم محدودية الدعم وانعدامه احيانا لكن الأمل والنظرة للمستقبل جعلته ينشط ندوات ومؤتمرات سواء في المجال الديني او التربوي ….
شهادة في حق الرجل وطني شغوف برموز وطنه يجل تواجده في اي نشاط ..في المساجد او الاجتماعات او اللقاءات وقد اكدت معرفتي القريبة بالرجل وبالملموس انه منبع لا ينبض لحب الوطن والدفاع عنه.
المنتدى كان المجال الاوسع لتفريغ الطاقات وتناقح التجارب وما اتذكره غضب الاخ الهمس لا ضاعت الديموقراطية بحيث رفع شعار الوطن ينتظر الصفاء والمعقول كما يقول وأي خطوت خارجة على هدا الإطار غير مقبولة لن اغوص في الحديث كثيرا عن الحيثيات بحيث سأتطرق اليها في مؤلفي البسيط خلال أشهر القادمة بحول الله
ونحن في العملية الانتخابية من اجل تأسيس المكتب المسير وقع خلاف بعد فرز الأصوات وما اتذكره ويهمني وهو الرئيس فقد حصل على أغلبية الأصوات وبلسانه وقال الاخ الهمس في هذا الصدد “لن نقتل الديموقراطية في بلد الديموقراطية” شعار ثوري اخلاقي دو بعد استراتيجي نعم بهده الكلمات دشن والى جانب اخوته في المنتدى معركة البناء والعمل الجاد الذي لم يكن بأسهل لولا صمود الرجل رغم حرمانه من التصويت والترشح
المغزى من ذلك لصديقنا عمق نظر وسلاسة ليست سهلة للاكتساب طول النفس ونظرة بعيدة كما يردد دائما – المعلم لا يحب الخطأ – هكدا يحلو لي ان اسميه خرجنا من مرحلة التاسيس الى مرحلة العمل كنت أظن اننا سنرتاح لكن المنصب كان كرسي من جمر عمل من اجل القضية الوطنية والدفاع عنها في وقفات للتاريخ والأجيال وبالموازات نكران الذات والعمل من اجل رسالة نبيلة تقاسمنا حلاوتها بنجاح
فالرجل يفكر للاجيال القادمة وينحصر على وضعهم ويناشد في كل مناسبة المسؤولين خاصة المجلس الدي ينتمي اليه ” يجب ان تكون سياستنا اكثر فعالية من اجل الشباب من اجل المغرب من اجل المستقبل “…اتمنى لاخونا الحاج احمد كما يحلو ان نسميه بعد زيارته للبقاع المقدسة الصحة والعافية والمزيد من العطاء خاصة وان الوطن يحتاج لسواعد ابنائه الاوفياء .
احمد الصغير
أحمد الهمس ، مزداد بتيرزراتين (أكنول تازة) بتاريخ 03 نونبر 1961، تقني في الاتصالات السلكية واللاسلكية،، وعضو الجمعية المغربية الدانمركية للحوار (DAN-MAR)، كاتب عام فيدرالية الجمعيات المغربية بالدانمرك، عضو مجلس الجالية ونائب رئيس المنتدى وأستاذ بمدرسة تقنية بكوبنهاجن.


