المملكة المغربية المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية و الاعلام و التسامح المكتب الجهوي لجهة مراكش اسفي
بيان استنكاري
تعرب فعاليات المكتب الجهوي للمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بجهة مراكش–آسفي عن إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع لما أقدمت عليه غرفة التجارة والصناعة و الزراعة الليبية من استمرارٍ متعمّد في نشر خريطة مبتورة للمملكة المغربية، تفصل الصحراء المغربية عن باقي التراب الوطني، في سلوكٍ خطير وغير مسؤول يمسّ بسيادة دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ويتعارض مع أبسط قواعد العلاقات بين الدول والمؤسسات. إن هذا الفعل لا يمكن تبريره بخطأ تقني أو سهو عابر، بل يرقى إلى موقف سياسي مرفوض، خاصة حين يصدر عن مؤسسة يُفترض فيها التحلي بالحياد والمسؤولية، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية. ويثير هذا التصرف استغرابًا عميقًا واستهجانًا بالغًا، لكونه يصدر عن جهة ليبية، في وقتٍ اضطلع فيه المغرب، دولةً ومؤسسات، بأدوار مشهودة في: احتضان الحوار الليبي–الليبي ورعاية مسار المصالحة الوطنية، توفير فضاء محايد ومسؤول لتقريب وجهات النظر دون إملاءات أو وصاية، والالتزام الصارم باحترام السيادة الليبية ووحدة ترابها، بعيدًا عن أي توظيف أو ابتزاز سياسي.
إن مقابلة هذا الدور المغربي المسؤول بتصرفات رمزية عدائية تمس وحدته الترابية، يُعد تنكرًا سياسيًا غير مقبول، ولا يخدم العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والليبي، ولا ينسجم مع منطق حسن الجوار والاحترام المتبادل. وعليه، تؤكد فعاليات المكتب الجهوي ما يلي: الصحراء مغربية، وستظل كذلك بحكم التاريخ، والقانون، والشرعية، وإرادة ساكنتها، وباعتراف متنامٍ من المنتظم الدولي. أي مساس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية يُعد خطًا أحمر لا يقبل التأويل أو المساومة. نطالب غرفة التجارة والصناعة و الزراعة الليبية بتصحيح فوري وعلني لهذا السلوك، مرفق باعتذار واضح وصريح للمملكة المغربية ملكا و شعبا. نُحذّر من أن استمرار هذا النهج يُفهم على أنه انخراط واعٍ في مواقف معادية، بما يترتب عنه من تبعات سياسية وأخلاقية تتحمل الجهة المعنية كامل مسؤوليتها.