Modern technology gives us many things.

المقص بين بوريطة والكعبي: قرار وفرجة، دبلوماسية وملحمة

89
في المغرب، حتى الحركات البسيطة تتحول إلى رموز عميقة. المقص ليس مجرد أداة للقطع، بل هو فعل حاسم يغير المسار ويصنع الأثر. هكذا يصبح “مقص وزير الخارجية ناصر بوريطة” و”مقص المهاجم أيوب الكعبي” صورتين متوازيتين لروح واحدة: روح المغرب الذي يقطع الطريق نحو المستقبل بثقة، ويصنع لنفسه مكانة بين الأمم.
مقص بوريطة الدبلوماسي
في قاعات التفاوض، المقص هو قرار الوزير حين يقطع الخيوط المتشابكة بين المواقف، ليعيد رسم خريطة العلاقات الدولية بما يخدم مصالح المغرب العليا. كل كلمة محسوبة، كل موقف مدروس، وكل قطع هو بناء جديد لجسر مع العالم، يعكس صورة بلد ثابت في مبادئه، منفتح في رؤيته، وراسخ في دفاعه عن قضاياه الوطنية.
مقص الكعبي الرياضي
في الملاعب، المقص هو حركة أيوب الكعبي حين يطير في الهواء ليهز الشباك. إنها لحظة فرح جماعي، حيث يتحول المقص إلى رمز للوحدة الشعبية، وللقدرة المغربية على تحويل اللعب إلى أسطورة. كل هدف هو رسالة أن المغرب حاضر، قوي، ومبدع، وأن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل لغة وطنية توحد الجماهير خلف راية واحدة.
بين المقصين: وحدة المعنى
ما يجمع بين بوريطة والكعبي هو أن كلاهما يقطع ليبني: الوزير يقطع التعقيدات ليصنع الدبلوماسية، واللاعب يقطع الهواء ليصنع الفرح. كلاهما يترجم صورة المغرب في الخارج والداخل، بين السياسة والرياضة، بين القاعات الرسمية والمدرجات الشعبية.
المقص في يد بوريطة قرار، وفي قدم الكعبي فرجة، لكنهما معا ينسجان خيطا واحدا: خيط المغرب الذي يعرف كيف يقطع الماضي ليصنع المستقبل، وكيف يحول كل حركة إلى رمز للوحدة والاعتزاز الوطني.
المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.