التنظيم كرسالة سياسية نجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا لم يكن حدثًا رياضيًا عابرًا، بل رسالة سياسية واضحة: المملكة قادرة على إدارة تظاهرات كبرى بنفس مستوى الدول الرائدة عالميًا. الملاعب الحديثة، الحضور الجماهيري المنظم، والبنية التحتية المتطورة، كلها عناصر جسّدت صورة بلد يسير بخطى ثابتة نحو العالمية.

الإعلام الجزائري.. بين التضليل والارتباك

في المقابل، أظهر النظام الجزائري وإعلامه ارتباكًا واضحًا أمام هذا النجاح، عبر حملات تشويه متناقضة ومضحكة في إخراجها. هذه الحملات لم تستطع إخفاء القلق العميق من صورة المغرب المتقدمة، وهو ما كشف عن ظاهرة “المغربوفوبيا” التي باتت تعكس أزمة داخلية أكثر مما تعكس واقعًا خارجيًا.

شهادات من الداخل الجزائري

المفارقة أن العديد من النشطاء والمشجعين الجزائريين الذين حضروا البطولة في المغرب نقلوا صورة مغايرة تمامًا لما روّجته وسائل إعلام بلادهم. فقد وثّقوا حسن التنظيم، وكرم الضيافة، وأجواء الملاعب، ليؤكدوا أن الواقع يختلف جذريًا عن الخطاب الرسمي. هذه الشهادات شكلت ضربة قوية للبروباغندا، وأظهرت أن الحقيقة أقوى من التضليل.

الرياضة كدبلوماسية ناعمة

تحول تنظيم كأس إفريقيا إلى منصة دبلوماسية ناعمة، حيث وظّف المغرب الرياضة كأداة لتصحيح الصورة وتعزيز النفوذ. هذا النجاح يفتح الباب أمام استحقاقات أكبر، مثل تنظيم كأس العالم 2030، ويعزز موقع المملكة كفاعل أساسي في المشهد الرياضي والسياسي الدولي.

البعد الرمزي والهوية الوطنية

الحدث لم يكن مجرد بطولة، بل لحظة رمزية أعادت التأكيد على وحدة المغرب، وقدرته على تحويل الرياضة إلى طقس وطني جامع، يرسخ الهوية ويعزز الثقة في المؤسسات. في المقابل، أظهرت الحملات المضادة هشاشة الخطاب الجزائري، الذي لم يجد سوى التشويه لمواجهة نجاح جاره.