Modern technology gives us many things.

المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح: صوت وطني مستقل يجمع بين التاريخ والتنمية

372
منذ تأسيسها سنة 2019، اختارت المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح أن تكون إطاراً وطنياً مستقلاً، يجمع الإعلاميين المغاربة داخل الوطن وخارجه، إلى جانب إعلاميين عرب وأجانب، ممن يؤمنون بالقضية الوطنية العادلة ويساهمون في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب. هذه المنظمة لم تكتفِ بالخطاب، بل جسدت رسالتها عبر أنشطة ميدانية، ندوات فكرية، رحلات ثقافية، وأعمال اجتماعية، كلها بتمويل ذاتي من أعضائها، دون أي دعم من الدولة أو المؤسسات، سوى ما توفره الانخراطات.
 الأنشطة والرحلات
منذ التأسيس، نظمت المنظمة عدة رحلات إلى الأقاليم الجنوبية للتعريف بالمنجزات والمشاريع التنموية التي تحققت هناك، مثل زيارات إلى العيون والسمارة والداخلة ومعبر الكركرات، حيث رفعت برقيات ولاء لجلالة الملك وأكدت على الدفاع عن الوحدة الترابية. كما نظمت رحلات ثقافية وروحية إلى مدن مثل ورزازات، الريصاني، الريش، وتارودانت، ربطت بين التاريخ المغربي العريق والتنمية المعاصرة.
 الندوات واللقاءات الفكرية
المنظمة كانت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي والفكري، حيث نظمت ندوات حول المسيرة الخضراء، عيد الاستقلال، ثورة الملك والشعب، والعلاقات المغربية الإسبانية، إضافة إلى لقاءات فكرية بمناسبة مرور 390 سنة على تأسيس الدولة العلوية الشريفة. هذه الندوات لم تقتصر على النقاش، بل تضمنت تكريم شخصيات أكاديمية وثقافية مشهود لها بالعطاء، مثل أساتذة جامعيين، مسؤولين محليين، وباحثين في مجالات السياحة والعلوم الشرعية.
العمل الاجتماعي والإعلامي
إلى جانب البعد الدبلوماسي، انخرطت المنظمة في العمل الاجتماعي، مثل تنظيم حملات طبية مجانية لفائدة سكان القرى والمناطق المهمشة، وتوزيع الأدوية والهدايا على الأطفال. كما أنجزت عدة فيديوهات توثيقية للتعريف بأنشطتها ورسالتها، معتمدة على الإعلام الرقمي والاجتماعي كأداة للتأثير والتواصل مع الداخل والخارج.
 المرحلة التأسيسية (2019 – 2021)
رحلة إلى الأقاليم الجنوبية (فبراير – مارس 2020): تحت شعار الصحراء المغربية برهان الوحدة الروحية والبيعة الشرعية لأمير المؤمنين، حيث زار وفد من المنظمة مدن طرفاية، السمارة والعيون، وأكد على الدفاع عن الوحدة الترابية.
زيارة مدينة الداخلة (دجنبر 2020 – يناير 2021): لقاء مع السلطات المحلية والمجلس البلدي، وتلاوة بيان المنظمة أمام معبر الكركرات، مع رفع برقية ولاء لجلالة الملك.
رحلة ثانية إلى الكركرات والمحبس (فبراير – مارس 2021): قطع الوفد أكثر من 9000 كلم ذهاباً وإياباً، في إطار الدفاع عن الصحراء المغربية.
 الأنشطة الفكرية والثقافية (2021 – 2022)
ندوة حول المسيرة الخضراء (نوفمبر 2021 – الدار البيضاء): احتفاء بالذكرى 46 للمسيرة، تضمنت معرض صور ولقاءات مع الشباب للتعريف بتاريخ المغرب.
ندوة حول الدبلوماسية الموازية (نوفمبر 2021 – الدار البيضاء): بعنوان الدبلوماسية الموازية رهان الاستقلال والوحدة الوطنية.
رحلة روحية إلى الأقاليم الجنوبية الشرقية (فبراير 2022): احتفاء بمرور 390 سنة على تأسيس الدولة العلوية الشريفة، شملت مدن مراكش، أكادير، تارودانت، ورزازات، الرشيدية، الريصاني، الريش، ومكناس.
ندوة بورزازات (فبراير 2022): تحت شعار بيعة الملوك العلويين تجسد التلاحم بين القيادة والشعب، مع تكريم شخصيات أكاديمية وثقافية.
ندوة بمدينة الريش (فبراير 2022): بتنظيم المكتب الجهوي لدرعة–تافيلالت، مع زيارة مركز طارق بن زياد للدراسات والأبحاث بالريصاني.
ندوة حول اليوم العالمي للمرأة (مارس 2022 – الدار البيضاء): بمشاركة أساتذة وباحثين، وحضور جمعيات نسوية وتلميذات.
حملة طبية مجانية (مارس 2022 – أولاد برحيل): بشراكة مع الهلال الأحمر المغربي، استفاد منها أكثر من 300 شخص.
 الأنشطة الدبلوماسية والإعلامية (2022 – 2023)
ندوة حول العلاقات المغربية الإسبانية (ماي 2022 – الدار البيضاء): بعنوان دينامية جديدة بين المملكتين المغربية والإسبانية نحو المستقبل.
ندوة حول الدبلوماسية الموازية (يوليوز 2023 – الدار البيضاء): بعنوان الدبلوماسية الموازية قوة ناعمة لتطوير العلاقات الدولية، حضرها سفراء وأساتذة جامعيون.
ندوة عن بعد (غشت 2023): بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، شارك فيها أساتذة وباحثون من داخل المغرب وخارجه.
ندوة وطنية (نوفمبر 2023 – الدار البيضاء): بعنوان المملكة المغربية منارة القارة الإفريقية، مع معرض صور لزيارات الملك إلى الدول الإفريقية.
 الأنشطة الحديثة (2024)
ندوة بتارودانت (ماي 2024): بعنوان المملكة المغربية عهد على الوفاء، بمناسبة الذكرى 21 لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمشاركة نخبة من الباحثين والفاعلين الجمعويين.
الجمع العام السنوي (يوليوز 2024 – الدار البيضاء): تقديم التقرير الأدبي والمالي، وتقييم أنشطة المنظمة منذ تأسيسها، مع التأكيد على الدفاع عن القضية الوطنية.
  • تنظيم عدة تظاهرات رياضية بمدينة مراكش، احتفاءً بالمناسبات الوطنية الكبرى مثل:
    • عيد الاستقلال
    • عيد العرش
    • ثورة الملك والشعب
  • هذه التظاهرات شملت مباريات ودية، سباقات، وأنشطة شبابية، جمعت بين الرياضة والروح الوطنية.
 سنة 2025: الحضور الرمزي في العيون
ندوة بمدينة العيون (نوفمبر 2025): تخليداً للذكرى الذهبية للمسيرة الخضراء، تحت شعار المملكة المغربية منارة القارة الإفريقية.
معرض خاص بالصور للمسيرة الخضراء: استعرض مشاهد تاريخية خالدة، أعاد للأجيال الجديدة صورة المغرب الموحد.
هذا النشاط جسد فلسفة المنظمة في الجمع بين ذاكرة التاريخ ودينامية التنمية، وأكد حضورها الرمزي في قلب الصحراء المغربية.
فمند تأسيس المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح، شكلت المكاتب الجهوية والإقليمية امتداداً عملياً لرسالتها، حيث ساهمت في تنظيم الندوات واللقاءات والرحلات، وأثبتت حضورها في مختلف المدن المغربية. هذه المكاتب جسدت روح الجدية والتفاني، ووفرت للمنظمة قاعدة صلبة للاستمرارية، رغم غياب أي دعم خارجي واعتمادها فقط على الانخراطات الذاتية.
لقد كان لهذه المكاتب دور محوري في نقل أنشطة المنظمة من المركز إلى الجهات، مما عزز القرب من المواطن، وربط بين القضايا الوطنية الكبرى وبين التنمية المحلية. فمن ورزازات إلى الريصاني، ومن العيون إلى تارودانت، برزت هذه الفروع كجسور للتواصل، وفضاءات لترسيخ قيم المواطنة، والدفاع عن الوحدة الترابية، وإبراز المنجزات التنموية.
دور المكاتب في ترسيخ العمل الميداني
منذ تأسيس المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح، شكلت المكاتب الجهوية والإقليمية امتداداً عملياً لرسالتها، حيث ساهمت في تنظيم الندوات واللقاءات والرحلات، وأثبتت حضورها في مختلف المدن المغربية. هذه المكاتب جسدت روح الجدية والتفاني، ووفرت للمنظمة قاعدة صلبة للاستمرارية، رغم غياب أي دعم خارجي واعتمادها فقط على الانخراطات الذاتية.
لقد كان لهذه المكاتب دور محوري في نقل أنشطة المنظمة من المركز إلى الجهات، مما عزز القرب من المواطن، وربط بين القضايا الوطنية الكبرى وبين التنمية المحلية.  برزت هذه الفروع كجسور للتواصل، وفضاءات لترسيخ قيم المواطنة، والدفاع عن الوحدة الترابية، وإبراز المنجزات التنموية.
إن حضور المكاتب الجهوية والإقليمية يعكس أن المنظمة ليست مجرد إطار مركزي، بل شبكة وطنية متماسكة، قادرة على الجمع بين الإعلام والدبلوماسية والعمل الاجتماعي، في انسجام مع أهدافها الكبرى المتمثلة في الدفاع عن القضايا الوطنية وترسيخ قيم التسامح والانفتاح
 الاستقلالية المالية
ما يميز هذه المنظمة هو أنها تمول جميع أنشطتها من مالها الخاص، دون أي دعم من الدولة أو المؤسسات، معتمدة فقط على انخراطات الأعضاء. هذا التمويل الذاتي يعكس استقلالية القرار، مصداقية الرسالة، وروح التفاني لدى الأعضاء الذين يضحون بوقتهم ومالهم من أجل خدمة الوطن.
جميع الأنشطة التي نظمتها المنظمة، من ندوات ولقاءات ورحلات إلى الأقاليم الجنوبية، تم تمويلها من مالها الخاص.
لا تتلقى أي دعم مالي من الدولة أو من مؤسسات رسمية أو خاصة.
تعتمد فقط على انخراطات الأعضاء، أي مساهماتهم المادية والمعنوية، لتغطية مصاريف التنقل، التنظيم، والإنتاج الإعلامي.
 دلالات هذا التمويل الذاتي
الاستقلالية: المنظمة تحافظ على استقلال قرارها، بعيداً عن أي تأثير خارجي أو أجندات سياسية أو مؤسساتية.
المصداقية: كونها تعتمد على مواردها الخاصة يجعلها أكثر مصداقية أمام الرأي العام، إذ تُظهر أن أنشطتها نابعة من قناعة وإيمان بالقضية الوطنية.
التفاني: الأعضاء يضحون بوقتهم ومالهم من أجل إنجاح الأنشطة، مما يعكس روح العمل التطوعي والالتزام الوطني.
الاستمرارية: رغم محدودية الموارد، استطاعت المنظمة أن تنظم عشرات الأنشطة والرحلات، مما يبرهن على قوة الإرادة والقدرة على الإنجاز.
رسالة مفتوحة لكل أبناء الوطن
إن الدبلوماسية الموازية، كما جسدتها هذه المنظمة، ليست مجرد نشاط إعلامي أو جمعوي، بل هي مشروع حضاري يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. فهي تجعل من الاحتفاء بالتاريخ وسيلة لتعزيز الحاضر، ومن تكريم الفاعلين المحليين خطوة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقاً.
المنظمة لا تعتبر نفسها إطاراً مغلقاً، بل تفتح أبوابها لكل من يريد الالتحاق بها من أبناء هذا الوطن في الداخل والخارج، إيماناً بأن الدفاع عن الوحدة الترابية والقضايا الوطنية مسؤولية جماعية، وأن الإعلام والدبلوماسية الموازية هما أدوات لتوحيد الصفوف وتعزيز قيم التسامح والانفتاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.