Modern technology gives us many things.

مجموعة من الشباب العائد الى ارض الوطن يناشد جلالة الملك محمد السادس

449

الى :   صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده

رسالة من :  الشباب العائد الى أرض الوطن بقناعة شخصية

الموضوع : الحق في العيش الكريم بأرض الوطن هل هو حق ام مكرمة

وبعد :

نناشدك يا صاحب الجلالة بالنظر الى رسالة رعاياك العائدين الى ارض الوطن  بقناعة شخصية وإيمانا راسخ في القلب بأحقية المغرب في صحرائه  ، وبانتمائنا الحقيقي لهذه الارض العزيزة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية نظرة الراعي لرعيته ، ولا نؤمن احد على رسالتنا هذه غيرك نصرك الله  لتحقيق العيش الكريم لنا بوطننا العزيز والحفاظ على كرامتنا التي صرنا نخشى من اهانتها بكوننا عائدين الى ارض الوطن،  وحمايتنا من تلك النظرة الدونية التي نحسها كلما حاولنا الاندماج  في حقنا السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي .

وهذه النظرة تنعكس سلبا على نفسيتنا للتعايش خاصة انه لا ذنب لنا نحن الشباب فيما اقترفه البعض من أخطاء سياسية ، وجر البعض الاخر الى تلك الهفوة التي جعلتنا نفتح عيوننا بأرض ليست ارضنا ونترعرع في سياسة لم نعرف حقيقتها حتى صرنا شباب فاكتشفنا أن تندوف ليست وطننا وتم نسخ صورة غير حقيقية لمدن حقيقية بوطننا وإعطائها نفس الأسماء فصارت للعيون اخت يقال لها العيون لكن ليست عيون الوطن  فلم نعرف اننا مجرد لاجئين بلا سبب يستدعي اللجوء ، حتى سمح لنا باستعمال وسائل الاتصال والتواصل بالانترنت عندها فقط استطعنا كشباب فتح عيوننا وعقولنا لنرى ونكتشف مدينة العيون الحقيقية وأرض الوطن الحقيقية ونكتشف معها اننا  كنا كبش الفداء لسياسة لا تخدم غير سياستها الشخصية ،  حيث بقينا نحن تحت اشعة الشمس الحارة ومخيمات تعتبر القبور ارحم بكثير من الحياة فيها،  ومن افتعلوا تلك الكذبة منهم من يعيش بدولة متقدمة بفضل المساعدات الدولية التي يستغلوها لصالحهم ويعيشون في رفاهية  ومنهم من رجع بعد نداء جلالة المغفور له الملك  الحسن الثاني “أن الوطن غفور رحيم “ليتقلد مناصب عليا ويصرف له راتب شهري كبير ”  ولا نحسده بقدر ما نشكره انه كذب تلك الكذبة التي كان يغني على نغماتها ورجع الى طريق الصواب وجعلنا  نبحث عن الحقيقة،  وحقيقة ولادتنا بتندوف  حقائق اكتشفناها نحن كشباب ولدنا بالمخيمات وتجرعنا مرارة الحرمان من وطننا الحقيقي ومرارة الحرمان من ادنى مستويات العيش والكرامة  .

 فعدنا يا جلالة الملك بقناعتنا الشخصية وبحقيقة صحرائنا المغربية ..لذا نناشدك يا صاحب الجلالة أن تنصفنا وتعطينا فرصة لنثبت جدارتنا وأحقيتنا بالعيش الكريم لا نطالب بمناصب عليا   بل نطالب بالعيش الكريم داخل وطننا وبالتشغيل حتى يتمكن كل واحد منا من ارجاع من تبقى من اسره بمخيمات تندوف وتوفير حاجياتهم دون أن نكون عالة على ارضنا بل نريد  المساهمة في تنمية الوطن بكفاءتنا وعملنا وان نكسب قوت يومنا بجهدنا وهذا لن يحدث إلا بتدخلكم يا صاحب الجلالة والمطالبة بإدماجنا في سوق الشغل لأنه من المستحيل أن نعيش بدون عمل وكلما بحثنا نجد الابواب مغلقة ،  لأننا نعتبر عائدين وعبارة الانفصالين تلاحقنا إن لم تقال بالالسن تطبق بالفعل ونحرم من كرامة  حرمنا منها منذ ولادتنا  .

نثمن مجهوداتك  يا صاحب الجلالة في بناء وطننا العزيز والسعي الدائم للحفاظ على وحدته الترابية لهذا نتمنى من الحكومة أن تكون قادرة على تحقيق وعودها وعند حسن ظننا فيها .لكن لدينا سؤال اين هو موقع وضعيتنا نحن كشباب صحراوي التحق بأرض الوطن ضمن مخططاتها الاصلاحية وقراراتها التنموية .

يا جلالة الملك رسالتنا هذه تنقسم الى عدة محاور أولها :

المحور السياسي  يتمثل :

في تحقيق التلاحم الوطني بين الاقاليم الجنوبية للمملكة وشقيقاتها الاقاليم في الشمال والشرق والغرب لمغربنا  والحفاظ على الوحدة الترابية وغلق الباب امام كل من يريد المساس بها  و ذلك يتحقق بمشاركة أبناء الجنوب عامة والعائدين الى ارض الوطن من الشباب خاصة  في الحياة السياسية والاقتصادية .

فبعد وقف اطلاق النار يا جلالة الملك  مع جبهة البوليساريو الانفصالية سنة 1991 اتت قوافل من العائدين قد ولى زمنها ضمن فئة الشباب وكانت ضمن قادت الانفصاليين  اعطي لهم كل الاهتمام  وأعطيت لهم  عدة مهام ومناصب لا اعتراض لنا عليها لكن ماهي انجازاتهم  منذ التحاقها الى ارض الوطن لحل هذه القضية  ومن كان الضحية في  عدم منفعتها هذه غيرنا نحن الشباب الصحراوي الذي التحقنا بقناعتنا وعلمنا علم اليقين أن  المغرب في صحرائه والصحراء بمغربها  فلم يعطى لنا ادنى اهتمام غير راتب شهري حضي به البعض ومنع عن الاخر وحتى من حضي به لا يحقق له ادنى مستوى للعيش الكريم راتب لا يزيد عن 2090 درهم  .هل هذا الراتب كفيل بفتح بيوت لأسرنا سواء من التحق معنا او من ينتظر الالتحاق بنا ؟ هل هذا الراتب يسمح لنا بإنجاب الاطفال وتربيتهم ؟ هل هذا المبلغ يسمح لنا بكراء  بيت وتلبية حاجياته اليومية ؟ هل هذا الراتب يسمح لنا بإقناع من تبقى من اسرنا بمخيمات تندوف للالتحاق والعيش الكريم ؟ منا من له ام وأب  كبار في السن لم يعد لديهم القدرة على العمل وكفاهم ما لقوه من مرارة الحرمان هناك ؟ هل هذا الراتب يسمح لنا بالسفر الى مدن اخرى من المملكة والبحث عن عمل ؟ لا يا صاحب الجلالة هذا الراتب لا يمكنه أن يتخطى ايام قليلة من الشهر  فكيف به أن يعيل أسر لشهر كامل ولسنين بنفس المبلغ المالي .

المحور الاجتماعي :

وهنا نخص بالذكر بعض من المشاكل التي نعاني منها ..نبدؤها بالصحة حيث يصعب على البعض توفير الادوية اللازمة لمعالجة احد افراد اسرته  وهذا المشكل لازالت ترسباته تلاحقنا من المخيمات بحيث اضطر البعض من الشباب الذي حصل على سكن لبيعه من اجل ارسال المال لمعالجة احد ابويه وإجراء عملية جراحية له سواء بالجزائر او اسبانيا  مما اضطره الى كراء سكن ب 1400 درهم  ولم يغادر ارض الوطن من اجل الاستقرار و  العمل  بوطنه الام و التحاق باقي افراد اسرته الذين لازالوا بتندوف  .

ومن هنا لا ننسى مشكلة السكن التي يعاني منها الكثيرون منا بحيث لم يعد يسلم السكن لمن التحق رغم انه توجد تجزئات منتهية البناء ولم تسلم بعد منذ تسع سنوات وأصبحت مأوى للحيوانات وكسرت نوافذها وأبوابها رغم انها قد تأوي من هم بحاجة لسكن  من الشباب والأسر الراغبة في العودة والاستقرار فلماذا لم تسلم لمن التحقوا وأنت يا صاحب الجلالة من امر ببنائها وتسليمها لمن هم بحاجة لها  ، ام أن عذر المسئولين عن ذلك هو  انه كانت تسلم لبعض العائدين ويبيعونها ويسافرون او يعودون للمخيمات فلم تعد هناك مسالة الثقة او المصداقية ..

هنا نقول يا صاحب الجلالة لا ذنب لنا في ذلك ولا في عدم صدقهم نحن عدنا وبقناعتنا ليس طمعا في تجارة او نصب  او احتيال بل طمعا في عودتنا لوطننا والاستقرار به كباقي المواطنين الذين يتمتعون بجميع حقوقهم .منا من تزوج هنا ومنا من يحاول  متابعة دراسته ومنا من يحاول ايجاد عمل كيفما كان في الحراسة او التعليم او التجارة لا يهم المهم عمل يحفظ لنا كرامتنا ونعيش به بمستوى كريم  حتى الاستحقاقات الانتخابية منذ التحاقنا فنحن نؤدي الواجب الوطني وهذا ما انتم دوما يا صاحب الجلالة تؤكد عليه في كل مناسبة وهو العيش الكريم للمواطنين من طنجة لكويرة بدون استثناء .

نناشدك يا صاحب الجلالة أن تحث الحكومة على القضاء على المحسوبية والرشوة من اجل تحسين الخدمات العمومية وإعطائنا الحق في التشغيل وعدم حرماننا من مغربيتنا وحقوقنا الشرعية في وطننا الذي حرمنا منه بسبب جهل الجاهلين .

كما نثير الانتباه أن الفارق الغير شرعي في بعض المؤسسات العمومية يهدد الامن الاجتماعي والثقافي وحتى الصحي  للمواطنين بالاقليم الجنوبية  .

لهذا يا صاحب الجلالة بفضل توجيهاتكم السامية في تشجيع الشباب على الاستثمار في المجال الاقتصادي لتقوية الامن والاستقرار الوطني فالأمن لم يعد مرهون بالقوة العسكرية فقط بل بالاقتصاد والتنمية البشرية .ونحن كشباب صحراوي نعتبر انفسنا ولدنا حديثا منذ التحاقنا بأرض الوطن،  نناشدك يا جلالة الملك  بإعطائنا الفرصة لنثبت جدارتنا وأحقيتنا نحن كذالك في الرفع من اقتصاد وطننا

دمت فخرا للوطن يا صاحب الجلالة وحفطك  الله وحفظ صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير مولاي الحسن وجميع افراد الاسرة الملكية كما حفظ الذكر الحكيم انه سميع مجيب .

 

امضاء مجموعة من الشباب العائد الى ارض الوطن

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.