“المذهب المالكي بين الأصالة والمنهج الرباني بالمغرب الإسلامي”
تعريفا للناشئة بالمذهب المالكي واطلاعها على مميزاته العلمية والروحية وعوامل انتشاره بالمغرب نظم نادي التربية على القيم بإشراف الأستاذ الحسّان بنكا ندوة علمية بثانوية إدريس الأول بمدينة اكدز اقليم زاكورة بعنوان “المذهب المالكي بين الأصالة والمنهج الرباني بالمغرب الإسلامي” يوم الاثنين 13شعبان 1439ه/الموافق 30 أبريل 2018م شارك فيها السادة الباحثون أساتذة التربية الإسلامية : سعيد الكراين ويوسف المراكشي والدكتورأحمد ايت لمقدم وأحمد واكوني
وفي مداخلة الدكتور ايت لمقدم تطرق الى خصائص و مميزات المذهب المالكي من الناحية الاصولية و المتمثلة في وفرة و غزارة الأصول و مصادرها حيث شكلت غنى المذهب و قوة أدوات الاجتهاد فيه مما جعله يجمع بين الأثر و الرأي في الاستدلال و توسيع استثمار المفاهيم في الاستنباط.
و من الناحية الفقهية استطاع المذهب المالكي الاحاطة بكل المذاهب و الشرائع السماويات السابقة و استيعابها من خلال مبدأ مراعاة الخلاف و اعتبار شرع ما قبلنا، و هو ما جعل اهل المغرب يجدون ضالتهم فيه لما ميزهم من التسامح و التعايش و ابداء المرونة و التزام المقاصدية و الدقة العلمية و الوسطية في الخطاب.
وتركزت مداخلة الأستاذ سعيد لكراين خول،خيريات ادركت الإمام مالك: خيرية الزمان فقد كان مولده سنة (93) هجرية قرن الخيرية الذي امتدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. و خيرية المكان: فقد ولد و عاش امامنا مالك رضي الله عنه بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم و بها روضته الشريفة و قد حلت عليها بركات دعوته لها بان جعلها حرما امنا و ان يبارك الله في مدها و صاعها.
شرف الصحبة: فقد جلس امامنا مجالس كبار العلماء و تتلمذ على يد نخبة من علماء المدينة و منهم ابن هرمز عالم المدينة و بقية من التابعين ممن عاصر الصحابة و روى عنهم.
التجمل بالعلم و العمل: فقد كان رضي الله عنه اماما في الورع و التقوى و كان عليه الوقار و الاحترام. و كان حجة في العلم و شهد له سبعين عالما و اجلس الفتوى و الدرس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد صنف الحديث في الموطأ و قد قيل عنه انه اصح ما صنف في الحديث
اما مداخلة الاستاذ يوسف المراكشي فكانت حول اسباب انتشار المذهب المالكي ببلاد الغرب الإسلامي و اجملها في اسباب مرتبطة بشخص الإمام مالك ثم بارتباط القدسية بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم و رحلة الحج و الرحلة في طلب العلم. ثم الأسباب السياسية للدول المتعاقبة على حكم بلاد الغرب الإسلامي عامة و بلاد المغرب الاقصى خاصة (المملكة المغربية).
و كانت مداخلة الاستاذ أحمد واكوني قد تمحورت حول البعد المقاصيدي للمذهب المالكي و انفتاحه على الماضي و الحاضر و استشراف المستقبل و اعتبار مآلات الأمور.
الندوة تفاعل معها الجمهور الحاضر من الاساتذة و الادارة و التلاميذ.
و في الختام توجه الاستاذ بنكا الحسان مسير الندوة بالشكر الجزيل للحضور و الدعاء لامير المؤمنين بالسداد و التوفيق..
خلية الإعلام بالمرصد

