الدرهم المغربي .يستغيث ..اني اغرق ..اغرق.. اغرق..
يوم الإثنين 15يناير 2018 هو أول أيام تحرير الدرهم و ما يسمى تعويم العملة. بناء على إذن لوالي بنك المغرب للحكومة بالبث في ذلك. في سابقة هي الأولى من نوعها في هذا الباب . و في شكل تناغم تام و انسجام منقطع النظير.
المغرب ماض في اجراءات تقشفية و ملتزم بما يضمن له، بل لهم، اداء الديون المتراكمة و التي زادت الى حد لا يتحمل مع حكومة بنكيران و ذلك بشهادة مجلس جطو. و الذي صرح بأن بنكيران أغرق المغرب في الديون….نعم لقد كان من الضروري اغراق المغرب ليجد الدرهم مكان مناسبا لممارسة هواية – العوم- ظل محروما منها لسنوات عديدة لزم خلالها قيودا جعلته في مأمن من التقلبات و ويلات الأزمات المالية و الاقتصادية و لو نسبيا.
فأول ضحايا تعويم الدرهم، ضحيتان لفظتا أنفاسهما الأخيرة بباب سبتة نتيجة التدافع الشديد الذي حصل صباح اليوم الاثنين15 يناير، حوالي الساعة السادسة ببوابة المرور
الضحيتان كانتا تمتهنان قيد حياتهما التهريب المعاشي. و لكن السبب الحقيقي في وفاتهما هو صارعهما من أجل الدرهم بمعبر سبتة المحتلة.
الضحيتان سيدتان كانتا تبلغان من العمر ، الأولى 34، و الثانية 45 سنة.
الضحيتان كانتا كما غيرهم تموتان يوميا من الذل و القهر بهذا المعبر. و مع اشتداد تدافع الحشود لم تجدا ملجأ و لا ملاذا للهروب او منفذا للنجاة. في مشهد يختزل واقع الهشاشة و التهميش و عدم القدرة على المنافسة.
في وضع مشابه لحال درهمنا الذي سيصارع و يستنجد أمام تدافع عمالق العملات الأخرى.
الشجاع الوحيد الذي استطاع ان ينزع عنه غطاءه، و أنزل للعوم في هذا الجو البارد هو الدرهم لكن من خلف هذه الشجاعة جماعة من الجبناء الأوفياء لإملاءات صندوق النقد الدولي و البنك الدولي.
صدق من قال: “الدق و سكات”.
سعيد لكراين
