Modern technology gives us many things.

الحراك .. الى اين يسير ؟

364

أحداث الريف تعرف تطورات متسارعة بعد الحسيمة و تصريحات الزفزافي و من معه بالأزقة و الدروب و مساجد الحسيمة.

جاء دور على  مدينة الدار البيضاء بعد إحالة المتهمين على العدالة بالمدينة و انتقال المدافعين عن المتهمين الى العاصمة الاقتصادية و بدء فصول المحاكمة بها.

و في يوم الأحد 11 يونيو 2017 و بالضبط أما البرلمان بالعاصمة الرباط حشود من المغاربة خرجو للتضامن مع الحسيمة و التنديد بالسياسات العمومية و تدبير الشأن العام و التهميش….

اللافت للنظر في هذا كله التحاق تيارت مختلفة من المغاربة بركب هذه المظاهرة و من مختلف المشارب، إسلاميين و يسار و نقابات و غيرهم.

كما عرفت المناسبة أيضا رفع اعلام و شعارات و لافتات مختلفة و متنوعة في سابقة من نوعها بعد ان كان خطاب الزفزافي هو الوحيد و السائد حيث مجد الاستعمار الإسباني و وصف الدولة المغربية بالاستعمار العروبي و طعن في شرف المغربيات المهاجرات الى دول الخليج….

و من الواضح جدا ان دخول هذه الفئات الى ساحة ملف الحسيمة سيشكل لا محالة منعطف جديد في التعاطي مع هذا الملف مستقبلا.

– 20 فبراير: بظهور محدود اقتصر على رفع محتشم للشعارات.

اليسار المغربي.

حضور اليسار في هذه الملف أمر متوقع و عاد للطبيعة الأيديولوجية التي ينهل منها اليسار و حضوره في صفوف الطلبة و العمال و النقابات… و قربه من الواقع المعاش و واقع التهميش و الهشاشة بالمغرب.

غير ان اليسار اليوم وهو يسجل حضوره هنا يعد أكثر تشردما و ضعفا و انقساما بين مختلف مكوناته و هو أحوج ما يكون الى مثل هذه المناسبات ليعيد البريق الى مشروعه الذي تلاشى و اندثر بفعل أسباب ذاتية و أخرى موضوعية. لهذا فحضور اليسار سيقتصر على الظهور بموقف المشارك و لن يتعدى ذلك الى مستوى الفاعل او القائد الا ما سيكون من اجتهاد بعض افراده خارج اية مؤسسة تتحدث باسم اليسار او تمثله.

الاسلاميون.

العدالة والتنمية: تاه تيار العدالة والتنمية بين دهاليز الحكم و تشتت أفكاره بين مؤيد لحكومة يقودها و يشارك فيها و بين المشاركة في مظاهرات الأحد ضدا على سياسة حكومته و حزبه. من المستبعد جدا ان يوحد هذا التيار رأيه حول ما يحدث و فرضية الانقسام حول هذا بادية البوادر لانفصام الخطاب لذا اتباع بنكيران و الملتزمين بقرارات المؤسسة الحزبية.

العدل و الاحسان:

تعود جماعة العدل والإحسان الى تصدر المشهد السياسي من جديد بحشد من المنتمين لها و حضور منضبط و وازن، و قرار بالمشاركة في التظاهر السلمي و التضامن مع الحسيمة.

ان دخول الجماعة على خط الأحداث و المظاهرات يشكل موضوعا حقيقيا للدراسة و التحليل نظرا لتاريخ الجماعة و توجهها الفكري و تحركاتها و تجربتها و تنظيمها

بعد قرار المشاركة هذا يمكن القول ان احداث الريف كانت فرصة لعودة الجماعة الى تصدر المشهد السياسي من باب الحراك الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي

اما فيما يخص الدور الذي يمكن للجماعة ان تلعبه في هذا الوقت بذات هو:

1 توفير قاعدة ممتدة لهذا الحراك و ذلك لاتساعد قاعدة المنتمين للجماعة عبر المملكة. و بحسب التقديرات وصل عدد المنتسبين لها الى ثلاثة ملايين. و هو رقم مبالغ فيه في غياب اية إحصائية رسمية او معتمدة و بحسب تقديري ان العدد الحقيقي لا يتجاوز المليون تقريبا. و على أي فهي قاعد لا يستهان بها في بلد لا يتعدى إجمالي سكانه 40 مليون نسمة.

2 الانضباط: تعد الجماعة أكثر انضباطا بين مكوناتها من دوائر القرار الى القواعد بشكل يختزل عمل اللجان داخل الجماعة.

3:الخبرة: راكمت الجماعة خبرة في التعامل مع أجهزة الدولة من خلال تاريخ التصادم مع النظام الذي طبع مسيرتها.

4: كاريزما القيادة: تعد قيادات الجماعة اكثر تمرسا و انضابطا و تعد على رأس هرم السلطة بالجماعة و يمكن وصفها تجاوزات بالقمة ذات الرأس الحاد بحيث يستحيل الركوب عليها.

خلاصة القول ان الامر الحاسم في هذه الأحداث هو انتقال بقعة الزيت من شمال المملكة الى وسطها.

و كذا دخول جماعة العدل والإحسان على الخط. و توفير قاعدة للحراك و تنصيب قيادة له و لو بعد مدة.

بالإضافة إلى مشاركة فئات من الشعب المغربي بدون انتماء سياسي او حزبي او نقابي اما تنسيقيات او افراد طالهم التهميش او آخرين حضروا لا يعرفون لم حضروا المهم هو المشاركة.

 

قسم الاخبار

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.