الجالية المغربية بالدانمارك تقضي أطول ساعات الصيام في رمضان
تقرير أحمد الصغير
تعيش الجالية المغربية ساعات الصيام الطويلة بدولة الدامارك ورغم ذلك فإن ما يهمها هو العبادة والتعبد
توافد منقطع النظير على مؤسسة الامام مالك خلال شهر رمضان المبارك ،مصلون مغاربة ومن جنسيات مختلفة من الجيل الاول كما عودنا ..جلوس على الكراسي وعيون على المصاحف زينتهم الجلابيب البيضاء المغربية ولحية بيضاء اشتد شيبها من الوقار وتجربة سنين الغربة.
تنظيم محكم من مدخل المؤسسة واصطفاف عدد كبير من السيارات يسهر على تنظيم حركيتها متطوعون تعودنا على رؤيتهم كل سنة واهبين وقتهم من اجل ظيوف بيت الله .. تواجد منظمين بداخل المسجد يشعرك بروح المسؤولية التي يتحلونا بها استقبال بابتسامة عريضة تسر الناظرين مشكورين عليها.. نعم هكذا عاينت صلاة التراويح بين رواد المسجد واخوتنا المغاربة باغلبية كبيرة من ابناء الجالية المغربية بالعاصمة كوبنهكن الى جانب اخوتهم من كل الجنسيات الاسلامية الذين يجدون في رحاب المؤسسة تلاوة قرأنية بصوت الامام اسماعيل الجميلي حفظه الله ..حيث يجعل جميع المصلين خاشعين بقوة فصاحته وتمكنه من ترتيل متميز يجعل المصلين لا يغادرون صلاة التراويح حتى انتهاء السجدة الاخيرة .
ماجعلني أسبح في تفسيره اليوم الآية القرأنية من صورة النساء ‘ ادعوا حكما من أهله وحكما من اَهلها ‘ قبل قيام صلاة العشاء يستغل امام المؤسسة التواجد الكثيف للمصلين وفسر الآية بلغة عربية ابان من خلال التحليل تمكنه منها لغة ونحوا ومعنا .. حتى يفهم القصد من الآية الدي خرج به الى مفهوم الحكمة ولطف الحوار وفهم الاخر وتليين الصعاب والقضاء على الخلاف الى تدبيره حتى نحافظ على حقوق الزوجات ونحفظ كرامتهم وحسن معاشراتهن كما ألزمنا بذلك ديننا الحنيف قبل التشريعات الوضعية .
وبذكاء متميز يفهم المتلقي الخطاب وفق التفسير الدي قدمه الشيخ للآية الكريمة مفاده الحكمة مرتبة عالية عند الله تعالى لانها تاتي من الفهم الصحيح لتعاليم ديننا الحنيف والخوف من الله عز وجل وبالموازات اكتساب هده الصفة تحصيل حاصل وتميز عقلي وأخلاقي يجعل صاحبها اي الحكمة في موقف المسؤولية اتجاه بيته ومجتمعه يقدر العواقب ويجمع ويؤلف بين القلوب لما فيه خير ،
نعم هكدا تلقيت شرح المقريء الاخ اسماعيل امام مؤسسة الامام مالك قوة خطابه برنة متميزة آمرة للمتلقي اي المصلين لفتح القلوب وملإها بمحبة الخير واقرار العدل والألفة بين قلوب المسلمين .ان هده الطريقة في الشرح تجعل الانسان يخاطب ضميره ونفسه الامارت بالسوء توقفي ايتها النفس واحبي لأخيك ما تحبينه لنفسك .مااحوجنا لفقه النصح والإرشاد ومقاربة تعقدات الحياة خاصة في بلاد المهجر حيث يعيش الانسان بين ازدواجية الهوية وأزمتها اندماج او انعزال انصهار او محافظة على الدات تحديات لا يحسم فيها سوى التمكن والعلم والتحصيل وتطوير اليات الاشتغال هدا المبتغى حلم مغاربة الدنمارك والمسلمين بصفة عامة وعلاقتهم بالمؤسسات الدينية التربوية. دون شك ستكون مجهودات الساهرين على سير المؤسسة اي الامام مالك انشغالات والمام بهده الانتظارات التي لن تتنازل عن لمستها المغربية في التدين واقرار التعايش واحترام الاخر .
دعاء اليوم ارتجفت له القلوب واقشعر له البند بصوت صادق ودعاء يهز الفؤاد والنفوس تدمع العينين بسماع الامام بقوة صوته يقول اللهم جنب اوطاننا الفتن وحفظها يارب العالمين من كل سوء دعاء وصل قلوب المصلين مرددين “امييييين”
وخير مانختم به نشكر جزيل الشكر الاخوة الساهرين والمتطوعين على راحة وسلامة وسير المؤسسة في هده الأيام المباركة

