Modern technology gives us many things.

المهندس عادل عبد العزيز سعد ينوه بمشروع الحكم الذاتي خلال ندوة اولاد برحيل

505

يحتفل المغرب ومصر طيلة هذه السنة، بالذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإن ما يجمع بين المغرب ومصر هو أكبر بكثير من ستين سنةً من العلاقات الدبلوماسية، فهو تاريخ مشترك حافل، وإرث روحى وثقافى وحضارى، ومحبة متجذرة بين الشعبين، رغم بعض الخرجات الإعلامية المتهورة بين الفينة والأخرى فى الاتجاهين

ترتبط المملكة المغربية، وجمهورية مصر، ومنذ وقت بعيد، بعلاقات ثابتة وقوية واستراتيجية عميقة تتسم بالاحترام والتقدير المتبادل .. ولا يخفى على أحد الصداقة التى جمعت العندليب بالملك الراحل الحسن الثانى، والتقدير الكبير الذى كان يكنه هذا الأخير للسيدة أم كلثوم التى كانت لها زيارة تاريخية للمغرب .. فما يجمع حقيقة شعبى البلدين فهو تاريخ طويل من العلاقات المتميزة والدافئة، و علاقات تقدير ومودة تمتد جذورها عبر التاريخ

مناسبة هذه التوطئة تواجد معنا المهندس الكبير عادل عبد العزيز سعد صديق المغرب خلال ندوة ” حضور الدبلوماسية الموازية في قضية الوحدة الترابية ” والتي نظمها المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية بتعاون مع المكتب الاقليمي  لتارودانت والتي نظمت بالمركب الثقافي لاولاد برحيل

وفيما يلي مداخلة المهندس عادل عبد العزيز سعد

 بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة والأخوات الحضور الكرام

تحية طيبة وبعد،

يسرني أن أنقل لكم تحياتي الخالصة وأنه لمن دواعي سروري دعوتكم الكريمة لي . والتي قد جاءت لتؤكد وتبرهن علي عمق العلاقات المصرية المغربية وعلاقة التآخي والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين . والذي يشهد التاريخ علي متانتها وأصالتها وتجزرها بوجدان الشعبين الشقيقين  فإيمانا منا بدور المجتمع المدني والدبلوماسية الشعبية الموازية في حشد وتأييد الرأي العام الدولي وتوجيهه لخدمة القضايا العادلة وبالأخص في حق المغرب المشروع  بالدفاع عن صحرائه المغربية .

فمما لا شك فيه تلعب الدبلوماسية الموازية  دوراً فاعلاً في القضايا الوطنية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الدبلوماسية  المعهودة بين الدول، بل واستكمالاً ودعماً لها بعد أن تبقى رهينة المعرفة التامة والإلمام الدقيق، على اعتبار أن تفعيل هذا النوع من الدبلوماسية رهين بالمعرفة الدقيقة للملفات والقضايا التي يتطلب التعامل معها بمهنية وحرفية، سيما ما يتعلق بالقضايا الوطنية الكبرى والخطط الإستشرافية الرائدة.

 وذلك من خلال الاشتغال علي تفعيل دور الشباب في الدفاع عن القضايا الوطنية  بمجتمع مدني قوي – من الجاليات أو المقيمين أو الوافدين في جميع أنحاء العالم – الذين يعتبرون خير سفراء لأوطانهم من خلال ربط جسور الاتصال والتواصل مع جموع هذه الجاليات والوافدين والمقيمين وتعبئة المهنيين منهم لتمرير المواقف الإيجابية عن أوطانهم الأم وأوطان إقامتهم .

فمما لا شك فيه فلقد استطاع المغرب أن يصبح رقما مهما في المعادلة الدولية وذلك بفضل الاستيراتيجية الناجعة للدبلوماسية الملكية لجلاله الملك محمد السادس والتي أدت إلي تحولات كبري طالت العلاقات التي تجمع بين المغرب وعمقه الإفريقي خصوصا بمرحلة ما بعد عودة المغرب إلي عرينه مرة آخري بالاتحاد الأفريقي والذي شكل خطوة ايجابيه وقرارا تاريخيا يأتي من سياق العلاقات المتجذرة بين المغرب والدول الأفريقية ولقد برهن المغرب علي ذلك من خلال توقيعه للعديد من الاتفاقيات التي تخص الشأن الروحي والثقافي والاقتصادي والتنموي مع العديد من بلدان القارة الأفريقية .

فالعمل علي جعل الدبلوماسية الموازية والعامة أحد الآليات والوسائل الأساسية، للتعريف بقضايا المجتمع وبثقافته وقيمه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  قد ساهم ذلك بشكل كبير في تعزيز التواصل والاحترام بين الحضارات المختلفة، وتعزيز التفاعل والتعاون فيما بينها بشكل سلمي وهو ما يؤكد ويبرهن علي حضورنا لملتقي اليوم ، حيث أن عقد شراكة قوية بين الدبلوماسية الرسمية والموازية بمختلف أشكالها يساهم بشكل فعال في التموقع الجيد على خارطة السياسة الدولية وهو ما خطي إليه المغرب الآن بخطوات سريعة وبوتيرة متميزة .

لذلك فالدفاع عن الحق المشروع للمغرب في صحرائه يتطلب تفعيل دبلوماسية موازية قوية وتعبئه داخلية شاملة لكل فعاليات المجتمع المدني للتصدي لخصوم الوحدة الترابية في كل المحافل الدولية ..

في الختام

أحب أن انوه وأشيد بمشروع مقترح الحكم الذاتي الذي أطلقته المملكة المغربية كحل عادل ونزيه وذو مصداقية وواقعي للنزاع المفتعل علي صحرائه, والذي قوبل بالترحيب والإشادة من العديد من الهيئات والمنظمات الدولية وحكومات العالم , كمقترح جدي وحل فعال للازمة المفتعلة  علي صحرائه والذي يعتبر أقصي ما يمكن ان تقدمه المملكة المغربية في ذلك الصراع المفتعل .

ولا يفوتني في هذا الحدث بتقديم شكري وتقديري للمرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية  رئيسا وأفراد علي التنظيم والمجهود المبذول منهم لإنجاح حدث اليوم ، متمنيا لهم المزيد من التوفيق والنجاح، والمواصلة في التميز في خدمة الصالح العام . كما أقدم شكري وتقديري للذين شاركوا بالحضور للملتقي اليوم من مؤسسات ومنظمات للمجتمع المدني وسلطات محليه وإعلاميين  ، متمنيا لهم التوفيق كما أؤكد علي تقديم كافة خبراتنا لخدمة الصالح العام للمملكة المغربية التي ندين لها بالاحترام والتقدير واشكر المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا علي احتضانهم لي وحسن المعاملة والكرم .

والله الموفق

مهندس       

عادل عبد العزيز سعد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.