Modern technology gives us many things.

{ﻗﻞ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻐﻀﻮا ﻣﻦ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ. .}

406

الحمد لله حق حمده وما من نعمة إلا من عنده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
تتمة لما سبق اضيف ..
… وإضافة إلى ذلك فإن المذاهب الأربعة مجمعون على أن:
1) إحرام المرأة للصلاة والحج في أن تغطي بدنها ما عدا الوجه والكفان .. لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين” نقل هذا الإجماع ابن كثير في تفسيره.
2) أن الوجه والكفان ليسا بعورة في الصلاة وخارجها .. بخلاف رواية عن أحمد بن حنبل .. وظاهر مذهبه مذهب الجمهور.
وبذلك يتضح ان من قال بسترها ليس إلا مجرد اجتهاد ورأي شخصي من باب الأخذ بالاحوط.
ومن المعلوم عند الفقهاء أن المسألة اذا لم يؤصل لها بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة فلا ينبغي أن يحمل عليها الناس حملا.
ثم إننا اذا استقرانا نصوصا أخرى ودلائل تعتبر بحق قرائن مرجحة في هذه المسألة من قبيل:
1) سبب نزول اية الحجاب .. فعن ﻋﻠﻲ ﻛﺮﻡ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺎﻝ: ﻣﺮ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻗﺎﺕ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ اﻣﺮﺃﺓ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻮﺳﻮﺱ ﻟﻬﻤﺎ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ينظر ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ اﻵﺧﺮ ﺇﻻ ﺇﻋﺠﺎﺑﺎ ﺑﻪ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﺸﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺣﺎﺋﻂ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﺫ اﺳﺘﻘﺒﻠﻪ اﻟﺤﺎﺋﻂ «ﺃﻱ ﺻﺪﻣﻪ اﻟﺤﺎﺋﻂ» ﻓﺸﻖ ﺃﻧﻔﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﻏﺴﻞ اﻟﺪﻡ ﺣﺘﻰ ﺁﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ عليه ﻮﺳﻠﻢ ﻓﺄﻋﻠﻤﻪ ﺃﻣﺮﻱ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﻓﻘﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺼﺘﻪ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻫﺬا ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺫﻧﺒﻚ ﻓﺄﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ {ﻗﻞ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻐﻀﻮا ﻣﻦ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ. .} اﻵﻳﺎﺕ ..
2) قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: “اصرف بصرك .. إنما لك الأولى وليست لك الثانية”.
3) ما جاء في أحاديث نبوية كثيرة تحذر من النظرة وأنها سهم من سهام إبليس على اختلاف روايتها وأسانيدها ومستوى صحتها ..
فإن من خلال هذا يتبين لنا أن ستر المراة لوجهها ليس واجبا .. إذ لو كان كذلك لما كان الأمر بغض البصر .. بل لو كان الأمر بتغطية الوجه مأمورا به شرعا لتولى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بنفسه ولنقلت إلينا أحاديثه بأمانة ودقة تعبير .. وبالتالي لن نحتاج معه إلى بيان وتوضيح لهذه المسألة!!
وإنك لتعجب من أناس يأتون بترسانة “ضخمة” من النصوص التي تحذر من الابتداع والاقتصار على ما ثبت في الشرع من الأحكام .. بل ورمي كل من أتى بأمر من الامور المسكوت عنها بأنه “يتهم محمدا بخيانة الرسالة” ويأبون إلا أن يزايدوا في هذه المسألة وكأنهم “احرص على تبليغ.
الرسالة من محمد” ولسان حالهم يقول: “إننا أحرص على ما ينفع الناس من محمد” وبهذا يفضحون لأنهم “يتهمون محمدا في تبليغ الرسالة” والعياذ بالله.
فالغلو تطرف واخبث من التطرف.
الله سبحانه وتعالى قال لنبيه عليه الصلاة والسلام: “وما انا من المتكلفين”.
…… يتبع
بقلم/ عبد الله بوعبيدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.