Modern technology gives us many things.

هل الداخلية منعت البرقع أم منعت الحجاب؟!!

438

“ابتلينا بقوم ظنوا أن الله لم يهد سواهم.”

الجواب أن الداخلية حينما اتخذت قرارا من هذا القبيل فهي لا تعني ما فهمه البعض -أو من باب أولى “ما يريد أن يفهمه” من حرب على الإسلام.

إن البعض يروج لأكاذيب مغلوطة .. وينشر الأراجيف الباطلة لغاية في نفوس القوم .. وهذا الصنف لا يفوت أي فرصة لتحقيق مآرب مضمرة وتنفيذ خطط مدمرة !!

وغير خاف على ذي لب توجهات هؤلاء وأجندتهم ولمصلحة من يشتغلون.

البرقع ليس هو الإسلام .. فهذه هي الفكرة التي يروج لها اتباع تيارات معروفة .. فهم يحاولون أن يصوروا للناس وان يبثوا في صدورهم أن البرقع ركن الإسلام السادس ..

وللأسف تجد السذج والبباغاوات ممن لا دراية لهم بالعلم الشرعي ولا يمتلكون معرفة كافية لاستقراء ادلته وفهم نصوصه يتبعون كل من هب ودب ويرددون كل ما يسمعون .. سلاحهم الوحيد غيرة جوفاء وتبعية عمياء!! وهم قوم عزل في الحقيقة .. لأن مواجهة الحجة لا يكون إلا بالحجة .. ومقارعة الدليل لا تكون إلا بالدليل بلا غلو ولا تطرف.

البرقع جزء من حضارة بعض الشعوب التي يراها “بعضنا” متقدمة في تطبيق الشريعة وتنفيذ أحكامها .. لكن الحقيقة أنه لا يمكن اختزال الشريعة في شكل معين من أشكال اللباس -رجالية كانت أم نسائية- والجزم بأنها هي الدين وحمل الناس عليها بالقوة والقهر وان من يخالف هذا النموذج فهو “كافر” أو “مبتدع” !!!

وكأن الدين الإسلامي وشريعته الغراء ليست إلا مظاهر منفصلة عن الجوهر وطقوسا بعيدة عن السر !!

اهنئكم أحبتي بأن الداخلية منعت نمطا من اللباس معينا دخيلا على مجتمعنا وليست له علاقة بهويتنا وحضارتنا.

لم تمنع الداخلية الحجاب المعمول به في البلد منذ دخول الإسلام إلى هذا البلد الأمين إلى اليوم.

فاللباس المغربي المتوارث الساتر هو أيضا لباس إسلامي .. فلماذا لا يروج له “مدعوا الالتزام الذين يظنون انهم فقط من يمثلون الإسلام بطقوسهم وتوجهاتهم” ؟؟

المختبئون خلف البرقع يهددون سلامة وأمن الناس .. هذه هي الحقيقة للأسف التي أعمى البعض عنها ابصارهم .. فكم  من جرائم تقع بسببه .. بل ان هناك من الرجال من يتنكرون خلفه لتنفيذ عديد من الامور المنكرة من قبيل السرقة والابتزاز والنصب والاحتيال .. وترويع للآمنين وخظف للأطفال .. بل وحتى القتل ..

وكم من أناس يرتدونه ليس سترا وإنما تسترا.

إذا كانت الغاية المقاصدية من الحجاب هي الغطاء والستر فإنها تحصل باللباس المغربي الأصيل.

وإذا كان هدف مروجي البرقع والمدافعين عنه هو “التميز” وخلق مجتمع داخل المجتمع بقصد الحصول على أكبر عدد من التابعين -الذي لا تخفى مقاصده وابعاده فهنا الأمر يختلف.

ليس منع البرقع مدعاة للوقوع في كل هذه المناوشات والقيام بحملات تصور للإنسان العادي انه بين خيارين أما البرقع واما الكفر.

وليس سببا للخروج على الحاكم ولا إلى تبديع البلد والقائمين عليه.

فالإسلام باق في المغرب الحبيب .. والبرقع منبوذ مرفوض.

البرقع ليس هو الإسلام.

 *  إمام مسجد أوريز بزاكورة

تعليق 1
  1. حنين يقول

    صحيح استاذ يا ما شفنا تحت البرقع كوارث وعشناها وذلك لتشويه الإسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.