دبلوماسية إمارة المؤمنين
في إطار السياسية الجديدة التي اعتمدها المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية هذه السنة و المثمتلة في نهج اسلوب القرب من المواطنين و المواطنات و التفاعل مع قضاياهم و التفكير في ايجاد حلول لها.
و مساهمة في رد الاعتراف بالجميل لهذا الوطن الذي يتسع لنا جميعا ولما يوفره لنا من فرص واعدة للاشتغال و التواصل في اطار ما يضمنه القانون و روح المسؤولية التي يتمتع بها بالمرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية و سمعة طيبة داخل و خارج الوطن، ولقد كلفنا بصفتنا أستاذا محاضر بهذا الاطار الواعد الى تقديم هذا المجهود الرامي الى تصحيح مجموعة من المفاهيم التي أنتجت سلوكيات منحرفة على المستوى العالمي و الاقليمي و المحلي ، فأطرنا لقاء علميا يوم الاثنين 10 ربيع الثاني 1438 هـــ الموافق ل 09 يناير 2017 م بفضاء ثانوية إدريس الأول التأهيلية العامرة، ولقد كانت كلمتنا تتمحور حول : ” ما يستفاد من مراسلاته لملوك ورؤساء عصره وسياسته الحكيمة” وهي في صميم الحديث عن الدبلوماسية التي تجد سندها في القرآن الكريم والهدي النبوي والسيرة العطرة لسيد الخلق ، وإيمانا منا بأن هذه الدبلوماسية تندرج ضمن الاختيارات الوطنية والدينية للمغرب بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ،رأينا أن من واجب الوقت أن نبصر الشباب المتعلم بأهمية هذا الرصيد الديني والتاريخي للمغرب المحفوظ بالسبع المثاني والقرآن الكريم من خلال الحديث عن مفهوم الدبلوماسية الإسلامية ، وأدواتها ووسائلها ، وختمنا الموضوع بالمقاصد التربوية لهذه الدبلوماسية النبوية اعتمادا على الرسائل النبوية والرسل إلى ملوك ورؤساء العالم المعاصرين له يدعوهم فيها إلى الإسلام، حيث تم التركيز على دراسة هذه الرسائل على مستوى الشكل” الأسلوب واللغة والديباجة…” والمضمون” الفكري والعقدي والتربوي النفسي ”
و خلصنا الى رفع توصيات الندوة :
على المستوى التربوي والتعليمي :
1- ضرورة اتخاذ القرار الحاسم باعتبار الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة وأنموذجا .
2- استلهام السيرة العطرة في الأسرة والمدرسة والمجتمع .
3- التخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعاملنا مع أصحبنا ” الصحبة ”
4- الاقتناع بأن القدوة الحقيقية للمسلم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5- ضرورة الاستزادة من العلم الصحيح قصد تصحيح المفاهيم ،تحصينا لنفسه من اختراق الغالين وتأويلات الجاهلين .
على مستوى الاجتماعي :
1- المزيد من العناية بالدرس الإسلامي بشكل عام والسيرة النبوية بصفة خاصة.
2- النظر إلى السيرة النبوية بأنها أساس التاريخ الإسلامي ، والقاعدة التي يجب أن ينطلق منه المجتمع لإصلاح أموره.
3- النظر إلى الإسلام بأنه دين الخلاص مما تعاني منه البشرية اليوم، وبأنه أساس الإنطلاقة الحضارية .
4- الإستمداد من السيرة النبوية في طرق” وهي سلمية ومؤسسة على الحكمة” التعامل مع المخالف أو حتى الذي يعلن عداءه للتاريخ والحضارة الإسلامية تصحيحا لما تروجه بعض المواقع الإعلامية المغرضة.
5- تبصير العالم بأن الإسلام انتشر بإرادة الله أولا، وبقوة المنطق والإقناع ، وليس بالعنف.
6- تبصير الناس بأن حل المشكلات الراهنة هو النظر العلمي الدقيق في النصوص والمفاهيم الشرعية.
7- توظيف الموارد الرقمية في تدريس الدرس الإسلامي مسايرة للتطور التقني والعلمي .
كما نفتح الباب بهذه التوصيات لانطلاقة جديدة و تصور أكاديمي و علمي جاد لنقاش هادف و مسؤول غايته تكثيف الجهود و توحيد الآراء و رص الصف للتصدي لتيارات التغريب و الترهيب و قطع السبيل على الفكر التكفيري و مقارعته بالحجة و البرهان فإذا هو زاهق. و المرصد الدولى للإعلام والدبلوماسية الموازية من جهته يمد يده لكل مهتم و مسؤول للتعاون و يسخر طاقاته و امكاناته المتخصصة من أطر و قنوات و تجربة لوضع استراتيجية وقائية لللتصدي لهذه الانحرافات العقدية و الفكرية و السلوكية.
* استاذ محاضر بالمرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية

