توقيع شراكة بين الحزب الفرنسي ومعهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة بالعيون لتعزيز التعاون التنموي
في مدينة العيون، القلب النابض للأقاليم الجنوبية، التأمت نخبة من الأكاديميين، السياسيين، الخبراء، وممثلي المجتمع المدني في ندوة وطنية رفيعة المستوى تحت شعار: “المملكة المغربية منارة القارة الإفريقية”. الحدث لم يكن مجرد لقاء فكري، بل محطة وطنية للترافع التنموي والدبلوماسي، ولتسليط الضوء على منجزات المغرب في أقاليمه الجنوبية، وعلى دوره الريادي في القارة الإفريقية.
وفي مداخلة وازنة، أكد السيد رشيد بنفريحة، رئيس حزب سياسي فرنسي من أصول مغربية، التزامه الشخصي والمهني بجلب مستثمرين أجانب إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبرًا أن هذه المناطق أصبحت فضاءً واعدًا للاستثمار، بفضل الاستقرار السياسي، البنية التحتية المتطورة، والموقع الاستراتيجي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي.
وأشار بنفريحة إلى أن مغاربة العالم يشكلون قوة اقتصادية ودبلوماسية لا يُستهان بها، وأن تعبئتهم في خدمة التنمية الوطنية يُعد خيارًا استراتيجيًا يجب تعزيزه عبر آليات مؤسساتية وشراكات دولية. كما أبرز أهمية إشراك الجالية في المشاريع الكبرى، وتسهيل ولوجهم إلى فرص الاستثمار، خاصة في قطاعات السياحة، الطاقات المتجددة، والصناعة الغذائية.
ولفت إلى تجربته المهنية كمستشار لدى عدة شخصيات دولية في مجالات السياسة والاقتصاد، مما مكّنه من بناء شبكة علاقات واسعة يمكن توظيفها لدعم المشاريع التنموية في المغرب، خاصة في الأقاليم الجنوبية. وأكد أن هذه التجربة تمنحه رؤية شمولية حول آليات جذب الاستثمار، والترويج للنموذج المغربي في المحافل الدولية.
وشدد على أن الأقاليم الجنوبية ليست فقط قضية وطنية، بل هي فرصة اقتصادية حقيقية، داعيًا إلى تقديم نموذج تنموي مغربي يُقنع المستثمرين الدوليين، ويُبرز جدية المملكة في بناء مستقبل مستدام ومزدهر.
وفي إطار الدينامية التي أطلقها السيد رشيد بنفريحة لدعم التنمية في الأقاليم الجنوبية، تم الإعلان خلال الندوة عن توقيع شراكة رسمية بين الحزب الفرنسي الذي يرأسه ومعهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة في التكوين والتنمية المحلية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين المهني، دعم التعاونيات، وتبادل الخبرات بين الفاعلين المغاربة والأوروبيين.
وتنص الشراكة على تنظيم برامج تكوينية مشتركة لفائدة الشباب والنساء في الأقاليم الجنوبية، وتسهيل ولوج التعاونيات إلى شبكات التسويق الدولية، إضافة إلى مواكبة المشاريع الاستثمارية التي يقودها مغاربة العالم في الجنوب المغربي.
وأكد السيد بنفريحة أن هذه الشراكة تُجسد التزامًا عمليًا بجعل الجالية المغربية بالخارج فاعلًا مباشرًا في التنمية، وتُبرز قدرة مغاربة العالم على بناء جسور اقتصادية ودبلوماسية بين المغرب وشركائه الدوليين.
